تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
النوبي كان قد شهد عليه عدلان أحدهما ابن عقيل أنه دعاهما إلى مذهبه فجعل يقول أتقتلونني وأنا أقول لا إله إلا الله ؟ فقال ابن عقيل قال الله تعالى ( فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده ) الآية وما بعدها ، [ غافر : 84 ] وفي رمضان منها قتل برسق أحد أكابر الامراء وكان أول من تولى شحنة بغداد . وحج بالناس فيها خمارتكين الحسناني ، وفي يوم عاشوراء كبست دار بهاء الدولة أبو نصر بن جلال الدولة أبي طاهر بن بويه لأمور ثبتت عليه عند القاضي فأريق دمه ونقضت داره وعمل مكانها مسجدان للحنفية والشافعية ، وقد كان السلطان ملكشاه قد أقطعه المدائن ودير عاقول وغيرهما . وممن توفي فيها من الأعيان . .

أحمد بن محمد بن الحسن

ابن علي بن زكريا بن دينار ، أبو يعلى العبدي البصري ، ويعرف بابن الصواف ، ولد سنة أربعمائة ، وسمع الحديث ، وكان زاهدا متصوفا ، وفقيها مدرسا ، ذا سمت ووقار ، وسكينة ودين ، وكان علامة في عشرة علوم ، توفي في رمضان منها عن تسعين سنة رحمه الله .

المعمر بن محمد

ابن المعمر بن أحمد بن محمد ( 1 ) ، أبو الغنائم الحسيني ، سمع الحديث ، وكان حسن الصورة كريم الأخلاق كثير التعبد ، لا يعرف أنه آذى مسلما ولا شتم صاحبا . توفي عن نيف وستين سنة ، وكان نقيبا ثنتين وثلاثين سنة ، وكان من سادات قريش ، وتولى بعده ولده أبو الفتوح حيدرة ، ولقب بالرضى ذي الفخرين ، ورثاه الشعراء بأبيات ذكرها ابن الجوزي . يحيى بن أحمد بن محمد البستي ( 2 ) سمع الحديث ورحل فيه ، وكان ثقة صالحا صدوقا أديبا ، عمر مائة سنة واثنتي عشرة سنة وثلاثة أشهر ، ( 3 ) ، وهو مع ذلك صحيح الحواس ، يقرأ عليه القرآن والحديث ، رحمه الله وإيانا آمين .

ثم دخلت سنة إحدى وتسعين وأربعمائة

في جمادى الأولى منها ملك الإفرنج مدينة أنطاكية بعد حصار شديد ، بمواطأة بعض
هامش
( 1 ) ذكره ابن الأثير في تاريخه : محمد بن عبد الله ، النقيب الطاهر أبو الغنائم ( 10 / 271 ) . ( 2 ) في الكامل 10 / 271 : السيبي ; وفي شذرات الذهب 3 / 396 : السبتي القصري . ( 3 ) في الكامل : مائة سنة وسنتين . ( شذرات الذهب 3 / 396 ) .