النوبي كان قد شهد عليه عدلان أحدهما ابن عقيل أنه دعاهما إلى مذهبه فجعل يقول أتقتلونني وأنا
أقول لا إله إلا الله ؟ فقال ابن عقيل قال الله تعالى ( فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده ) الآية وما
بعدها ، [ غافر : 84 ] وفي رمضان منها قتل برسق أحد أكابر الامراء وكان أول من تولى شحنة
بغداد . وحج بالناس فيها خمارتكين الحسناني ، وفي يوم عاشوراء كبست دار بهاء الدولة أبو نصر بن
جلال الدولة أبي طاهر بن بويه لأمور ثبتت عليه عند القاضي فأريق دمه ونقضت داره وعمل مكانها
مسجدان للحنفية والشافعية ، وقد كان السلطان ملكشاه قد أقطعه المدائن ودير عاقول وغيرهما .
وممن توفي فيها من الأعيان . .
أحمد بن محمد بن الحسن
ابن علي بن زكريا بن دينار ، أبو يعلى العبدي البصري ، ويعرف بابن الصواف ، ولد سنة
أربعمائة ، وسمع الحديث ، وكان زاهدا متصوفا ، وفقيها مدرسا ، ذا سمت ووقار ، وسكينة
ودين ، وكان علامة في عشرة علوم ، توفي في رمضان منها عن تسعين سنة رحمه الله .
المعمر بن محمد
ابن المعمر بن أحمد بن محمد ( 1 ) ، أبو الغنائم الحسيني ، سمع الحديث ، وكان حسن الصورة
كريم الأخلاق كثير التعبد ، لا يعرف أنه آذى مسلما ولا شتم صاحبا . توفي عن نيف وستين سنة ،
وكان نقيبا ثنتين وثلاثين سنة ، وكان من سادات قريش ، وتولى بعده ولده أبو الفتوح حيدرة ، ولقب
بالرضى ذي الفخرين ، ورثاه الشعراء بأبيات ذكرها ابن الجوزي .
يحيى بن أحمد بن محمد البستي ( 2 )
سمع الحديث ورحل فيه ، وكان ثقة صالحا صدوقا أديبا ، عمر مائة سنة واثنتي عشرة سنة
وثلاثة أشهر ، ( 3 ) ، وهو مع ذلك صحيح الحواس ، يقرأ عليه القرآن والحديث ، رحمه الله وإيانا آمين .
ثم دخلت سنة إحدى وتسعين وأربعمائة
في جمادى الأولى منها ملك الإفرنج مدينة أنطاكية بعد حصار شديد ، بمواطأة بعض
هامش
( 1 ) ذكره ابن الأثير في تاريخه : محمد بن عبد الله ، النقيب الطاهر أبو الغنائم ( 10 / 271 ) .
( 2 ) في الكامل 10 / 271 : السيبي ; وفي شذرات الذهب 3 / 396 : السبتي القصري .
( 3 ) في الكامل : مائة سنة وسنتين . ( شذرات الذهب 3 / 396 ) .