ومنن توفي فيها من الأعيان . . .
عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله
أخو أبي حكيم الخيري ، وخير : إحدى بلاد فارس ، سمع الحديث وتفقه على الشيخ أبي
إسحاق الشيرازي ، وكانت له معرفة بالفرائض والأدب واللغة ، وله مصنفات ، وكان مرضى
الطريقة ، وكان يكتب المصاحف بالأجرة ، فبينما هو ذات يوم يكتب وضع القلم من يده واستند
وقال : والله لئن كان هذا موتا إنه لطيب ، ثم مات .
عبد المحسن بن أحمد الشنجي ( 1 )
التاجر ، ويعرف بابن شهداء مكة ، بغدادي ، سمع الحديث الكثير ، ورحل وأكثر عن
الخطيب وهو بصور ، وهو الذي حمله إلى العراق ، فلهذا أهدى إليه الخطيب تاريخ بغداد بخطه ،
وقد روى عنه في مصنفاته ، وكان يسميه عبد الله ، وكان ثقة .
عبد الملك بن إبراهيم
ابن أحمد أبو الفضل المعروف بالهمداني ، تفقه على الماوردي ، وكانت له يد طولى في العلوم
الشرعية والحساب وغير ذلك ، وكان يحفظ غريب الحديث لأبي عبيد والمجمل لابن فارس ، وكان
عفيفا زاهدا ، طلبه المقتدي ليوليه قاضي القضاة فأبى أشد الاباء ، واعتذر له بالعجز وعلو السن ،
وكان ظريفا لطيفا ، كان يقول : كان أبي إذا أراد أن يؤدبني أخذ العصا بيده ثم يقول : نويت أن
أضرب ولدي تأديبا كما أمر الله ، ثم يضربني . قال : وإلى أن ينوي ويتمم النية كنت أهرب . توفي في
رجب ( 2 ) منها ودفن عند قبر ابن شريح .
محمد بن أحمد بن عبد الباقي بن منصور
أبو بكر الدقاق ، ويعرف بابن الخاضبة ( 3 ) ، كان معروفا بالإفادة وجودة القراءة وحسن الخط
وصحة النقل ، جمع بين علم القراءات والحديث ، وأكثر عن الخطيب وأصحاب المخلص . قال : لما
غرقت بغداد غرقت داري وكتبي فلم يبق لي شئ ، فاحتجت إلى النسخ فكتبت صحيح مسلم في
هامش
( 1 ) في تذكرة الحفاظ ص 1227 : عبد المحسن بن محمد بن علي الشيحي السفار ( انظر شذرات الذهب 3 / 392 ) .
( 2 ) في الكامل 10 / 261 : في رمضان .
( 3 ) من الوافي 2 / 89 وتذكرة الحفاظ ص 1224 وفيه : توفي في ثاني ربيع الأول ( انظر الكامل 10 / 260 ) .