تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
ومنن توفي فيها من الأعيان . . .

عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله

أخو أبي حكيم الخيري ، وخير : إحدى بلاد فارس ، سمع الحديث وتفقه على الشيخ أبي إسحاق الشيرازي ، وكانت له معرفة بالفرائض والأدب واللغة ، وله مصنفات ، وكان مرضى الطريقة ، وكان يكتب المصاحف بالأجرة ، فبينما هو ذات يوم يكتب وضع القلم من يده واستند وقال : والله لئن كان هذا موتا إنه لطيب ، ثم مات . عبد المحسن بن أحمد الشنجي ( 1 ) التاجر ، ويعرف بابن شهداء مكة ، بغدادي ، سمع الحديث الكثير ، ورحل وأكثر عن الخطيب وهو بصور ، وهو الذي حمله إلى العراق ، فلهذا أهدى إليه الخطيب تاريخ بغداد بخطه ، وقد روى عنه في مصنفاته ، وكان يسميه عبد الله ، وكان ثقة .

عبد الملك بن إبراهيم

ابن أحمد أبو الفضل المعروف بالهمداني ، تفقه على الماوردي ، وكانت له يد طولى في العلوم الشرعية والحساب وغير ذلك ، وكان يحفظ غريب الحديث لأبي عبيد والمجمل لابن فارس ، وكان عفيفا زاهدا ، طلبه المقتدي ليوليه قاضي القضاة فأبى أشد الاباء ، واعتذر له بالعجز وعلو السن ، وكان ظريفا لطيفا ، كان يقول : كان أبي إذا أراد أن يؤدبني أخذ العصا بيده ثم يقول : نويت أن أضرب ولدي تأديبا كما أمر الله ، ثم يضربني . قال : وإلى أن ينوي ويتمم النية كنت أهرب . توفي في رجب ( 2 ) منها ودفن عند قبر ابن شريح .

محمد بن أحمد بن عبد الباقي بن منصور

أبو بكر الدقاق ، ويعرف بابن الخاضبة ( 3 ) ، كان معروفا بالإفادة وجودة القراءة وحسن الخط وصحة النقل ، جمع بين علم القراءات والحديث ، وأكثر عن الخطيب وأصحاب المخلص . قال : لما غرقت بغداد غرقت داري وكتبي فلم يبق لي شئ ، فاحتجت إلى النسخ فكتبت صحيح مسلم في
هامش
( 1 ) في تذكرة الحفاظ ص 1227 : عبد المحسن بن محمد بن علي الشيحي السفار ( انظر شذرات الذهب 3 / 392 ) . ( 2 ) في الكامل 10 / 261 : في رمضان . ( 3 ) من الوافي 2 / 89 وتذكرة الحفاظ ص 1224 وفيه : توفي في ثاني ربيع الأول ( انظر الكامل 10 / 260 ) .