تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
يركب أحد فرسا ، والنساء ( 1 ) ينحن عليه في الأسواق ، وسود أهل البلاد التي لأبيه أبوابهم .

عبد الله بن محمد

ابن علي بن محمد ، أبو إسماعيل الأنصاري الهروي ، روى الحديث وصنف ، وكان كثير السهر بالليل ، وكانت وفاته بهراة في ذي الحجة عن ست وثمانين سنة . وحج بالناس فيها الوزير أبو أحمد ، واستناب ولده أبا منصور ونقيب النقباء طراد بن محمد الزينبي .

ثم دخلت سنة ثنتين وثمانين وأربعمائة

في المحرم درس أبو بكر الشاشي في المدرسة التاجية بباب إبرز ، التي أنشأها الصاحب تاج الدين أبو الغنائم على الشافعية ، وفيها كانت فتن عظيمة بين الروافض والسنة ، ورفعوا المصاحف ، وجرت حروب طويلة ، وقتل فيها خلق كثير ، نقل ابن الجوزي في المنتظم من خط ابن عقيل : أنه قتل في هذه السنة قريب من مائتي رجل ، قال . وسب أهل الكرخ الصحابة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، فلعنة الله على من فعل ذلك من أهل الكرخ ، وإنما حكيت هذا ليعلم ما في طوايا الروافض من الخبث والبغض لدين الاسلام وأهله ، ومن العداوة الباطنة الكامنة في قلوبهم ، لله ولرسوله وشريعته . وفيها ملك السلطان ملكشاه ما وراء النهر وطائفة كبيرة من تلك الناحية ، بعد حروب عظيمة ، ووقعات هائلة . وفيها استولى جيش المصريين على عدة بلاد من بلاد الشام ( 2 ) . وفيها عمرت منارة جامع حلب . وفيها أرسلت الخاتون بنت السلطان امرأة الخليفة تشكو إلى أبيها إعراض الخليفة عنها فبعث إليها أبوها الطواشي صواب والأمير مران ليرجعاها إليه ، فأجاب الخليفة إلى ذلك ، وبعث معها بالنقيب وجماعة من أعيان الامراء ، وخرج ابن الخليفة أبو الفضل والوزير فشيعاها إلى النهروان وذلك في ربيع الأول ، فلما وصلت إلى عند أبيها توفيت في شوال ( 3 ) من هذه السنة ، بأصبهان ، فعمل عزاها ببغداد سبعة أيام ، وأرسل الخليفة إلى السلطان أميرين لتعزيته فيها . وحج بالناس خمارتكين . وممن توفي فيها من الأعيان . . .
هامش
( 1 ) من الكامل ، وفي الأصل : " والناس " . ( 2 ) قال ابن الأثير في تاريخه : سلمت إليهم صور ، وصنيدا ، وافتتحوا عكا ، وملكوا جبيل . واستعمل أمير الجيوش ( المصرية ) على هذه البلاد الامراء والعمال ( 10 / 176 ) . ( 3 ) في الكامل 10 / 176 : ذي القعدة .