تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢

الأمير جنفل قتلغ

أمير الحاج ، كان مقطعا للكوفة وله وقعات مع العرب أعربت عن شجاعته ، وأرعبت قلوبهم وشتتهم في البلاد شذر مذر ، وقد كان حسن السيرة محافظا على الصلوات ، كثير التلاوة ، وله آثار حسنة بطريق مكة ، في إصلاح المصانع والأماكن التي تحتاج إليها الحجاج وغيرهم ، وله مدرسة على الحنفية بمشهد يونس بالكوفة ، وبنى مسجدا بالجانب الغربي من بغداد على دجلة ، بمشرعة الكرخ . توفي في جمادى الأولى منها رحمه الله ، ولما بلغ نظام الملك وفاته قال : مات ألف رجل ، والله أعلم . علي بن فضال المشاجعي ( 1 ) أبو علي ( 2 ) النحوي المغربي ، له المصنفات الدالة على علمه وغزارة فهمه ، وأسند الحديث . توفي في ربيع الأول منها ودفن بباب إبرز .

علي بن أحمد التستري

كان مقدم أهل البصرة في المال والجاه ، وله مراكب تعمل في البحر ، قرأ القرآن وسمع الحديث وتفرد برواية سنن أبي داود . توفي في رجب منها .

يحيى بن إسماعيل الحسيني

كان فقيها على مذهب زيد بن علي بن الحسين ، وعنده معرفة بالأصول والحديث .

ثم دخلت سنة ثمانين وأربعمائة

في المحرم منها نقل جهاز ابنة السلطان ملكشاه إلى دار الخلافة على مائة وثلاثين جملا مجللة بالديباج الرومي ، غالبها أواني الذهب والفضة ، وعلى أربع وسبعين بغلة مجللة بأنواع الديباج الملكي وأجراسها وقلائدها من الذهب والفضة ، وكان على ستة منها اثنا عشر صندوقا من الفضة ، فيها أنواع الجواهر والحلي ، وبين يدي البغال ثلاث وثلاثون فرسا عليها مراكب الذهب ، مرصعة بالجواهر ، ومهد عظيم مجلل بالديباج الملكي عليه صفائح الذهب مرصع بالجوهر ، وبعث الخليفة لتلقيهم الوزير أبا شجاع ، وبين يديه نحو من ثلاثمائة موكبية غير المشاعل لخدمة الست خاتون امرأة
هامش
( 1 ) في الكامل 10 / 159 . المجاشعي ( شذرات الذهب 3 / 363 ) . ( 2 ) في الكامل وشذرات الذهب : أبو الحسن .