الأمير جنفل قتلغ
أمير الحاج ، كان مقطعا للكوفة وله وقعات مع العرب أعربت عن شجاعته ، وأرعبت قلوبهم
وشتتهم في البلاد شذر مذر ، وقد كان حسن السيرة محافظا على الصلوات ، كثير التلاوة ، وله آثار
حسنة بطريق مكة ، في إصلاح المصانع والأماكن التي تحتاج إليها الحجاج وغيرهم ، وله مدرسة على
الحنفية بمشهد يونس بالكوفة ، وبنى مسجدا بالجانب الغربي من بغداد على دجلة ، بمشرعة الكرخ .
توفي في جمادى الأولى منها رحمه الله ، ولما بلغ نظام الملك وفاته قال : مات ألف رجل ، والله
أعلم .
علي بن فضال المشاجعي ( 1 )
أبو علي ( 2 ) النحوي المغربي ، له المصنفات الدالة على علمه وغزارة فهمه ، وأسند الحديث .
توفي في ربيع الأول منها ودفن بباب إبرز .
علي بن أحمد التستري
كان مقدم أهل البصرة في المال والجاه ، وله مراكب تعمل في البحر ، قرأ القرآن وسمع
الحديث وتفرد برواية سنن أبي داود . توفي في رجب منها .
يحيى بن إسماعيل الحسيني
كان فقيها على مذهب زيد بن علي بن الحسين ، وعنده معرفة بالأصول والحديث .
ثم دخلت سنة ثمانين وأربعمائة
في المحرم منها نقل جهاز ابنة السلطان ملكشاه إلى دار الخلافة على مائة وثلاثين جملا مجللة
بالديباج الرومي ، غالبها أواني الذهب والفضة ، وعلى أربع وسبعين بغلة مجللة بأنواع الديباج الملكي
وأجراسها وقلائدها من الذهب والفضة ، وكان على ستة منها اثنا عشر صندوقا من الفضة ، فيها
أنواع الجواهر والحلي ، وبين يدي البغال ثلاث وثلاثون فرسا عليها مراكب الذهب ، مرصعة
بالجواهر ، ومهد عظيم مجلل بالديباج الملكي عليه صفائح الذهب مرصع بالجوهر ، وبعث الخليفة
لتلقيهم الوزير أبا شجاع ، وبين يديه نحو من ثلاثمائة موكبية غير المشاعل لخدمة الست خاتون امرأة
هامش
( 1 ) في الكامل 10 / 159 . المجاشعي ( شذرات الذهب 3 / 363 ) .
( 2 ) في الكامل وشذرات الذهب : أبو الحسن .