السلطان ملك شاه يتزوج ابنته فأجابت أمها بذلك ، بشرط أن لا يكون له زوجة ولا سرية سواها ،
وأن يكون سبعة أيام عندها ، فوقع الشرط على ذلك .
وفيها توفي من الأعيان . . .
داود بن السلطان بن ملك شاه
فوجد عليه أبوه وجدا كثيرا ، بحيث إنه كاد أو هم أن يقتل نفسه ، فمنعه الامراء من ذلك ،
وانتقل عن ذلك البلد وأمر النساء بالنوح عليه . ولما وصل الخبر لبغداد جلس وزير الخليفة للعزاء .
القاضي أبو الوليد الباجي
سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب التجيبي الأندلسي الباجي الفقيه المالكي ، أحد الحفاظ
المكثرين في الفقه والحديث ، سمع الحديث ورحل فيه إلى بلاد المشرق سنة ست وعشرين
وأربعمائة ، فسمع هناك الكثير ، واجتمع بأئمة ذلك الوقت ، كالقاضي أبي الطيب الطبري ، وأبي
إسحاق الشيرازي ، وجاور بمكة ثلاث سنين مع الشيخ أبي ذر الهروي ، وأقام ببغداد ثلاث سنين ،
وبالموصل سنة عند أبي جعفر السمناني قاضيها ، فأخذ عنه الفقه والأصول ، وسمع الخطيب
البغدادي وسمع منه الخطيب أيضا ، وروى عنه هذين البيتين الحسنين :
إذا كنت أعلم علما يقينا * بأن جميع حياتي كساعة
فلم لا أكون كضيف ( 1 ) بها * وأجعلها في صلاح وطاعة
ثم عاد إلى بلده بعد ثلاث عشرة سنة ، وتولى القضاء هناك ، ويقال إنه تولى قضاء حلب
أيضا ، قاله ابن خلكان . قال : وله مصنفات عديدة منها المنتقى في شرح الموطأ ، وإحكام الفصول
في أحكام الأصول ، والجرح والتعديل ، وغير ذلك ، وكان مولده سنة ثلاث وأربعمائة ، وتوفي ليلة
الخميس بين العشاءين التاسع والعشرين من رجب من هذه السنة ، رحمه الله .
أبو الأغر دبيس بن علي بن مزيد
الملقب نور الدولة ، توفي في هذه السنة عن ثمانين سنة : مكث منها أميرا نيفا وستين ( 2 ) سنة
وقام بالامر من بعده ولده أبو كامل ، ولقب بهاء الدولة .
هامش
( 1 ) في الوافي 15 / 374 : ضنينا بها .
( 2 ) كذا بالأصل والنجوم الزاهرة ، وفي تاريخ ابن الأثير 10 / 121 ، وكانت إمارته سبعا وخمسين سنة .