تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
السلطان ملك شاه يتزوج ابنته فأجابت أمها بذلك ، بشرط أن لا يكون له زوجة ولا سرية سواها ، وأن يكون سبعة أيام عندها ، فوقع الشرط على ذلك . وفيها توفي من الأعيان . . .

داود بن السلطان بن ملك شاه

فوجد عليه أبوه وجدا كثيرا ، بحيث إنه كاد أو هم أن يقتل نفسه ، فمنعه الامراء من ذلك ، وانتقل عن ذلك البلد وأمر النساء بالنوح عليه . ولما وصل الخبر لبغداد جلس وزير الخليفة للعزاء .

القاضي أبو الوليد الباجي

سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب التجيبي الأندلسي الباجي الفقيه المالكي ، أحد الحفاظ المكثرين في الفقه والحديث ، سمع الحديث ورحل فيه إلى بلاد المشرق سنة ست وعشرين وأربعمائة ، فسمع هناك الكثير ، واجتمع بأئمة ذلك الوقت ، كالقاضي أبي الطيب الطبري ، وأبي إسحاق الشيرازي ، وجاور بمكة ثلاث سنين مع الشيخ أبي ذر الهروي ، وأقام ببغداد ثلاث سنين ، وبالموصل سنة عند أبي جعفر السمناني قاضيها ، فأخذ عنه الفقه والأصول ، وسمع الخطيب البغدادي وسمع منه الخطيب أيضا ، وروى عنه هذين البيتين الحسنين : إذا كنت أعلم علما يقينا * بأن جميع حياتي كساعة فلم لا أكون كضيف ( 1 ) بها * وأجعلها في صلاح وطاعة ثم عاد إلى بلده بعد ثلاث عشرة سنة ، وتولى القضاء هناك ، ويقال إنه تولى قضاء حلب أيضا ، قاله ابن خلكان . قال : وله مصنفات عديدة منها المنتقى في شرح الموطأ ، وإحكام الفصول في أحكام الأصول ، والجرح والتعديل ، وغير ذلك ، وكان مولده سنة ثلاث وأربعمائة ، وتوفي ليلة الخميس بين العشاءين التاسع والعشرين من رجب من هذه السنة ، رحمه الله . أبو الأغر دبيس بن علي بن مزيد الملقب نور الدولة ، توفي في هذه السنة عن ثمانين سنة : مكث منها أميرا نيفا وستين ( 2 ) سنة وقام بالامر من بعده ولده أبو كامل ، ولقب بهاء الدولة .
هامش
( 1 ) في الوافي 15 / 374 : ضنينا بها . ( 2 ) كذا بالأصل والنجوم الزاهرة ، وفي تاريخ ابن الأثير 10 / 121 ، وكانت إمارته سبعا وخمسين سنة .
البداية والنهاية — صفحة 150 | ابن كثير / علي شيري