مصر ، فلما كان في هذا العام خرج إلى الحج في ألفي فارس ، فاعترضه سعيد بن نجاح بالموسم ، في
نفر يسير ، فقاتلهم فقتل هو وأخوه واستحوذ سعيد بن نجاح على مملكته وحواصله ، ومن شعر
الصليحي هذا قوله :
أنكحت بيض الهند سمر رماحهم * فرؤوسهم عرض النثار نثار
وكذا العلا لا يستباح نكاحها * إلا بحيث تطلق الأعمار
محمد بن الحسين
ابن عبد الله بن أحمد بن يوسف بن الشبلي ، أبو علي الشاعر البغدادي ، أسند الحديث ، وله
الشعر الرائق فمنه قوله :
لا تظهرن لعاذل أو عاذر * حاليك في السراء والضراء
فلرحمة المتوجعين مرارة ( 1 ) * في القلب مثل شماتة الأعداء
وله أيضا :
يفني البخيل بجمع المال مدته * وللحوادث والوراث ( 2 ) ما يدع
كدودة القز ما تبنيه يخنقها ( 3 ) * وغيرها بالذي تبنيه ينتفع
يوسف بن الحسن
ابن محمد بن الحسن ، أبو القاسم العسكري ، من أهل خراسان من مدينة زنجان ، ولد سنة
خمس وتسعين وثلاثمائة ، وتفقه على أبي إسحاق الشيرازي ، وكان من أكبر تلاميذه ، وكان عابدا
ورعا خاشعا ، كثير البكاء عند الذكر ، مقبلا على العبادة ، مات وقد قارب الثمانين .
ثم دخلت سنة أربع وسبعين وأربعمائة
فيها ولي أبو كامل منصور بن نور الدولة دبيس ما كان يليه أبوه من الأعمال ، وخلع عليه
السلطان والخليفة ، وفيها ملك شرف الدولة مسلم بن قريش حران ، وصالح صاحب الرهاء .
وفيها فتح تتش بن ألب أرسلان صاحب دمشق مدينة انطرطوس . وفيها أرسل الخليفة ابن جهير إلى
هامش
( 1 ) في الوافي بالوفيات 3 / 11 : حزازة .
( 2 ) في الوافي : والأيام .
( 3 ) في الوافي : يهدمها .