تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١

عبد الله بن أحمد بن رضوان

أبو القاسم البغدادي ، كان من الرؤساء ، ومرض بالشقيقة ثلاث سنين ، فمكث في بيت مظلم لا يرى ضوءا ولا يسمع صوتا .

ثم دخلت سنة خمس وسبعين وأربعمائة

فيها قدم مؤيد الملك فنزل في مدرسة أبيه ، وضربت الطبول على بابه في أوقات الصلوات الثلاث . وفيها نفذ الشيخ أبو إسحاق الشيرازي رسولا إلى السلطان ملكشاه والوزير نظام الملك ( 1 ) ، وكان أبو إسحاق كلما مر على بلدة خرج أهلها يتلقونه بأولادهم ونسائهم ، يتبركون به ويتمسحون بركابه ، وربما أخذوا من تراب حافر بغلته ، ولما وصل إلى ساوة خرج إليه أهلها ، وما مر بسوق منها إلا نثروا عليه من لطيف ما عندهم ، حتى اجتاز بسوق الأساكفة ، فلم يكن عندهم إلا مداساة الصغار فنثروها عليه ، فجعل يتعجب من ذلك . وفيها جددت الخطبة لبنت السلطان ملكشاه من جهة الخليفة ، فطلبت أمها أربعمائة ألف دينار ، ثم اتفق الحال على خمسين ألف دينار . وفيها حارب السلطان أخاه تتش فأسره ثم أطلقه ، واستقرت يده على دمشق وأعمالها . وحج بالناس جنفل . وتوفي فيها من الأعيان . . .

عبد الوهاب بن محمد

ابن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده ، أبو عمر الحافظ من بيت الحديث ، رحل إلى الآفاق وسمع الكثير ، وتوفي بأصبهان .

ابن ماكولا

الأمير أبو نصر علي بن الوزير أبي القاسم هبة الله بن علي بن جعفر بن علكان بن محمد بن دلف ابن أبي دلف التميمي ، الأمير سعد الملك ، أبو نصر بن ما كولا ، أحد أئمة الحديث وسادات الامراء ، رحل وطاف وسمع الكثير ، وصنف الاكمال في المشتبه من أسماء الرجال ، وهو كتاب
هامش
( 1 ) قال ابن الأثير في تاريخه : إن الخليفة بعث أبا إسحاق وحمله رسالة تتضمن الشكوى من العميد أبي الفتح بن أبي الليث ، وأمره أن ينهي ما يجري على البلاد من النظارة ( 10 / 125 والعبر لابن خلدون 3 / 474 وفيها أن إرساله كان سنة خمس وخمسين وهو تحريف ظاهر ) .