تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧

أمين بن محمد بن الحسن بن حمزة

أبو علي ( 1 ) الجعفري فقيه الشيعة في زمانه . محمد بن وشاح بن عبد الله أبو علي مولى أبي تمام محمد بن علي بن الحسن الزينبي ، سمع الحديث ، وكان أديبا شاعرا ، وكان ينسب إلى الاعتزال والرفض ، ومن شعره قوله : حملت العصا لا الضعف أوجب حملها * علي ولا أني نحلت من الكبر ( 2 ) ولكنني ألزمت نفسي حملها ( 3 ) * لا علمها أن المقيم على سفر الشيخ الأجل أبو عمر بن عبد البر النمري صاحب التصانيف المليحة الهائلة ، منها التمهيد ، والاستذكار ( 4 ) ، والاستيعاب ، وغير ذلك .

ابن زيدون

الشاعر أحمد بن عبد الله بن أحمد بن غالب بن زيدون أبو الوليد ، الشاعر الماهر الأندلسي القرطبي ، اتصل بالأمير المعتمد بن عباد ، صاحب إشبيلية ، فحظي عنده وصار مشاورا في منزلة الوزير ، ثم وزر له ولولده أبي بكر بن أبي الوليد ، وهو صاحب القصيدة الفراقية التي يقول فيها : بنتم وبنا فما ابتلت جوانحنا * شوقا إليكم ولا جفت مآقينا تكاد حين تناجيكم ضمائرنا * يقضي عليها الأسى لولا تأسينا حالت لبعدكم أيامنا فغدت * سودا وكانت بكم بيضا ليالينا بالأمس كنا ولا نخشى تفرقنا * واليوم نحن ولا يرجى تلاقينا
هامش
( 1 ) ذكره ابن الأثير في تاريخه : أبو يعلى محمد بن الحسين بن حمزة الجعفري فقيه الامامية ، قال : وتوفي في شهر رمضان . ( 2 ) في الوافي بالوفيات 5 / 174 : ولا أني تحنيت من كبر ، بتسكين القافية . ( 3 ) في الوافي : بحملها . ( 4 ) التمهيد والاستذكار كتابان ألفهما ابن عبد البر في الموطأ ، فالتمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد ورتب فيه أسماء شيوخ مالك على حروف المعجم وهو كتاب لم يتقدمه أحد إلى مثله . والاستذكار لمذاهب علماء الأمصار فيما تضمنه الموطأ من المعاني والآثار وشرح فيه الموطأ على وجهه ونسق أبوابه .