تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
الله . قَالَ الله : { سُبْحَانَهُ } يُنَزِّهُ نَفْسَهُ عَمَّا قَالُوا { وَلَهُمْ مَا يشتهون } أَيْ : وَيَجْعَلُونَ لأَنْفُسِهِمْ مَا يَشْتَهُونَ ؛ يَعْنِي : الغلمان { وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنْثَى ظَلَّ وَجهه مسودا } أَي : متغيراً { وَهُوَ كظيم } أَيْ : كظيمٌ عَلَى الْغَيْظِ وَالْحُزْنِ . ( ل 175 ) قَالَ محمدٌ : وَأَصْلُ الْكَظْمِ : الْحَبْسُ . { يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ } يَقُولُ : يَتَفَكَّرُ كَيْفَ يَصْنَعُ بِمَا بُشِّرَ بِهِ ؛ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هوانٍ - يَعْنِي : الابْنَةَ - أَمْ يَدْفِنُهَا حَيَّةً حَتَّى تَمُوتَ مَخَافَةَ الْفَاقَةِ { أَلا سَاءَ } بئس { مَا يحكمون } وَهَذَا مثلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لَهُمْ فِي قَوْلِهِمْ : الْمَلائِكَةُ بَنَاتُ اللَّهِ . ثُمَّ قَالَ : { لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى } يَقُولُ : وَلِلَّهِ الإِخْلاصُ وَالتَّوْحِيدُ ؛ فِي تَفْسِير قَتَادَة . { وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ } أَيْ : لَحَبَسَ الْمَطَرَ ؛ فَأَهْلَكَ حَيَوَانَ الأَرْض { وَلَكِن يؤخرهم } يُؤَخِّرُ الْمُشْرِكِينَ { إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى } إِلَى السَّاعَةِ ؛ لأَنَّ كُفَّارَ آخِرِ هَذِهِ الأُمَّةِ أَخَّرَ عَذَابَهَا بِالاسْتِئْصَالِ إِلَى النَّفْخَةِ الأُولَى { فَإِذَا جَاءَ أَجلهم } بِعَذَاب الله { لَا يَسْتَأْخِرُونَ } عَنهُ عَن الْعَذَاب ، الْآيَة سُورَة النَّحْل من الْآيَة ( 62 ) إِلَى الْآيَة ( 67 ) .