تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
{ وَله الدّين واصبا } أَيْ : دَائِمًا { أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ } تَعْبُدُونَ ؛ يَقُولُ هَذَا لِلْمُشْرِكِينَ عَلَى الاسْتِفْهَامِ ؛ أَيْ : قَدْ فَعَلْتُمْ ، فَعَبَدْتُمُ الْأَوْثَان من دونه . { وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ } الْمَرَض والشدائد { فإليه تجأرون } تَصْرُخُونَ ؛ أَيْ : تَدْعُونَهُ وَلا تَدْعُوا الْأَوْثَان . { ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ليكفروا بِمَا آتَيْنَاهُم فتمتعوا } فِي الدُّنْيَا { فَسَوف تعلمُونَ } هَذَا وعيدٌ . { وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا } يَعْنِي : آلِهَتَهُمْ ؛ أَيْ : يَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ أَنَّهُ خَلَقَ مَعَ اللَّهِ شَيْئًا ، وَلا أَمَاتَ وَلا أَحْيَا وَلا رَزَقَ مَعَهُ شَيْئًا { نَصِيبا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ } يَعْنِي : قَوْلَهُ : { وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لشركائنا } قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : { تَاللَّهِ } قسمٌ يقسم بِنَفسِهِ { لتسئلن عَمَّا كُنْتُم تفترون } . قَالَ محمدٌ : الْمَعْنَى : تُسْأَلُونَ عَنْ ذَلِكَ - سُؤَالَ تَوْبِيخٍ - حَتَّى تَعْتَرِفُوا بِهِ عَلَى أَنْفُسِكُمْ ، وَتُلْزِمُوا أَنْفُسَكُمُ الْحجَّة . سُورَة النَّحْل من الْآيَة ( 57 ) إِلَى الْآيَة ( 61 ) . { ويجعلون لله الْبَنَات } كَانَ مُشْرِكُو الْعَرَبِ يَقُولُونَ : إِنَّ الْمَلائِكَةَ بَنَاتُ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 406 | ابن أبي زمنين / أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز