{ ويجعلون لله مَا يكْرهُونَ } يَجْعَلُونَ لَهُ الْبَنَاتِ ، وَيَكْرَهُونَهَا لأَنْفُسِهِمْ { وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحسنى } يَعْنِي : الْبَنِينَ ؛ فِي تَفْسِيرِ السُّدِّيِّ { لَا جرم } كَلِمَةُ وَعِيدٍ ؛ وَقَدْ مَضَى تَفْسِيرُهَا { أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ } قَرَأَهَا الْحَسَنُ بِتَسْكِينِ الْفَاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ - وَكَأَنَّ تَفْسِيرَهَا : مُعْجَلُونَ إِلَى النَّارِ ، وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ ( مُفَرَّطُونَ ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ ؛ وَصَفَهُمْ بِالتَّفْرِيطِ .
قَالَ محمدٌ : وَقِرَاءَةُ نَافِعٍ { مُفْرَطُونَ } بِتَسْكِينِ الْفَاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ ؛ وَهُوَ مِنَ الإِفْرَاطِ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ . { وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهدى وَرَحْمَة } يَقُولُ : فِيهِ هُدًى وَرَحْمَةٌ { لِقَوْمٍ يُؤمنُونَ } .
قَالَ محمدٌ : مَنْ قَرَأَ ( وَرَحْمَةً ) بِالنَّصْبِ ، فَالْمَعْنَى : مَا أَنْزَلْنَاهُ عَلَيْكَ إِلَّا للْبَيَان وَالْهِدَايَة وَالرَّحْمَة . { وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا } يَعْنِي : الأَرْضَ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 408
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٤٠٨