قَالَ محمدٌ : اخْتُصِرَ جَوَابُ ( لَوْ ) ؛ إِذْ كَانَ فِي الْكَلَامِ مَا يدل عَلَيْهِ .
{ أفلم ييأس الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ الله لهدى النَّاس جَمِيعًا } أَيْ : أَلَمْ يَعْرِفْ ؟
قَالَ محمدٌ : قِيلَ : إِنَّهَا لغةٌ لِلنَّخَعِ ( يَيْأَسُ ) بِمَعْنَى : يَعْرِفُ قَالَ الشَّاعِرُ :
( أَقُولُ لَهُمْ بِالشِّعْبِ إِذْ يَأْسِرُونَنِي . . . أَلَمْ تَيْأَسُوا أَنِّي ابْنُ فَارِسِ زَهْدَمِ )
أَيْ : أَلَمْ تَعْلَمُوا .
{ وَلا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَة } هِيَ السَّرَايَا سَرَايَا رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُصِيبَهُمُ اللَّهُ مِنْهَا بِعَذَاب { أَو تحل } أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ { قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ } يَعْنِي : فَتْحَ مَكَّةَ ؛ فِي تَفْسِيرِ مُجَاهِد وَقَتَادَة .
سُورَة الرَّعْد من الْآيَة ( 32 ) إِلَى الْآيَة ( 34 ) . { فأمليت } أطلت { للَّذين كفرُوا } أَيْ : لمْ أُعَذِّبْهُمْ عِنْدَ اسْتِهْزَائِهِمْ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 356
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٥٦