أَنْ تُعْطَى الزَّكَاةُ عَلانِيَةً ، وَالتَّطَوُّعُ سراًّ { ويدرءون بِالْحَسَنَة السَّيئَة } يَقُولُ : يَدْفَعُونَ بِالْعَفْوِ وَالصَّفْحِ الْقَوْلَ الْقَبِيحَ وَالأَذَى { أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّار } يَعْنِي : دَارَ الآخِرَةِ ، وَالْعُقْبَى : الثَّوَابُ ؛ وَهُوَ الْجنَّة { جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ من آبَائِهِم } أَي : من آمن { سَلام عَلَيْكُم } وَهَذِهِ تَحِيَّةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ .
قَالَ محمدٌ : الْمَعْنَى : يَقُولُونَ : سلامٌ عَلَيْكُمْ ؛ فَأُضْمِرَ الْقَوْلُ ؛ إِذْ فِي الْكَلامِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ .
{ بِمَا صَبَرْتُمْ } فِي الدُّنْيَا .
سُورَة الرَّعْد من الْآيَة ( 25 ) إِلَى الْآيَة ( 28 ) . { اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ } أَي : يُوسع عَلَيْهِ { وَيقدر } أَي : يضيق { وفرحوا } أَي : رَضوا { بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا } ( ل 162 ) يَعْنِي : الْمُشْرِكِينَ { وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَة إِلَّا متاعٌ } قَالَ مُجَاهِدٌ : أَيْ يَسْتَمْتِعُ بِهِ ، ثمَّ يذهبوَيَقُولُ الْكَافِرُونَ : { لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَة من ربه } أَيْ : هَلا { وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أناب } من تَابَ وأخلص { الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ الله } أَيْ : تَسْكُنُ { أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تطمئِن الْقُلُوب } .
قَالَ محمدٌ : ( أَلا ) حرف تَنْبِيه وَابْتِدَاء ، والقلوب هَا هُنَا قُلُوب الْمُؤمنِينَ ؛
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 354
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٥٤