عَلَى الْحَالِ ، وَمَعْنَى { يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَال } يصفها ويبينها . قَوْلُهُ تَعَالَى : { لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ } آمنُوا { الْحسنى } قَالَ قَتَادَةُ : يَعْنِي : الْجَنَّةَ { وَالَّذِينَ لم يَسْتَجِيبُوا لَهُ } يَعْنِي : الْكُفَّارَ { لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ سوء الْحساب } شدته { ومأواهم جَهَنَّم } منزلهم جَهَنَّم { وَبئسَ المهاد } الْقَرار .
سُورَة الرَّعْد من الْآيَة ( 19 ) إِلَى الْآيَة ( 24 ) . { أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أعمى } عَنْهُ ؛ أَيْ : أَنَّهُمَا لَا يَسْتَوِيَانِ ؛ يَعْنِي : الْمُؤْمِنَ وَالْكَافِرَ { إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أولو الْأَلْبَاب } الْعُقُول ؛ وهم الْمُؤْمِنُونَ { الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلا ينقضون الْمِيثَاق } الَّذِي أَخذ عَلَيْهِم فِي صُلْبِ آدَمَ ؛ حَيْثُ قَالَ : { أَلَسْتُ بربكم } ؛ يَقُول : أَوْفوا بذلك الْمِيثَاق { وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصل } تَفْسِيرُ ابْنِ عَبَّاسٍ : الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ : الإِيمَانُ بِالنَّبِييِّنَ كُلِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أحدٍ مِنْهُم { وَأَقَامُوا الصَّلَاة } يَعْنِي : الصَّلَوَات الْخمس عَلَى وضوئها وَمُوَاقِيتِهَا وَرُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا { وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ } يَعْنِي : الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ ؛ فِي تَفْسِيرِ الْحسن { سرا وَعَلَانِيَة } يُسْتَحَبُّ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 353
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٥٣