تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وَمَعَرَّتَهُ ، وَطَمَعًا لِلْمُقِيمِ يَرْجُو بَرَكَتَهُ ويطمع فِيهِ رِزْقِ اللَّهِ . وَالْبَرْقُ ضوءٌ خَلَقَهُ اللَّهُ عَلَمًا لِلْمَطَرِ ؛ فِي تَفْسِيرِ الْحسن { وينشئ السَّحَاب الثقال } قَالَ مُجَاهِدٌ : هِيَ الَّتِي فِيهَا المَاء { وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خيفته } أَيْ : وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ أَيْضًا بِحَمْدِهِ مِنْ خِيفَتِهِ . قَالَ الْكَلْبِيُّ : هُوَ مَلِكٌ اسْمُهُ : الرَّعْدُ ، وَالصَّوْتُ الَّذِي يُسْمَعُ تَسْبِيحَهُ ؛ يُؤَلِّفُ بِهِ السَّحَابَ بَعْضَهُ إِلَى بعضٍ ، ثُمَّ يَسُوقُهُ حَيْثُ أُمِرَ . قَالَ يحيى : وَسَمِعْتُ بَعْضَهُمْ يَقُولُ : الْبَرْقُ لَمْحَةٌ يَلْمَحُهَا إِلَى الأَرْضِ الْمَلَكُ الَّذِي يَزْجُرُ السَّحَاب . { وَيُرْسل الصَّوَاعِق } وَهِيَ نارٌ تَقَعُ مِنَ السَّحَابِ ؛ فِي تَفْسِيرِ السُّدِّيِّ . قَالَ يحيى : وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّ الْمَلَكَ يَزْجُرُ السَّحَابَ بسوطٍ مِنْ نَارٍ ، فَرُبَّمَا انْقَطَعَ السَّوْطُ ؛ فَهُوَ الصَّاعِقَةُ . { فَيُصِيبُ بهَا من يَشَاء } قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ أَبِي زَكَرِيَّا : بَلَغَنِي أَنَّهُ مَنْ سَمِعَ الرَّعْدَ ؛ فَقَالَ : سُبْحَانَ رَبِّي وَبِحَمْدِهِ ، لمْ تُصِبْهُ صاعقةٌ . { وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي الله } يَعْنِي : الْمُشْرِكِينَ يُجَادِلُونَ نَبِيَّ اللَّهِ ؛ أَيْ : يُخَاصِمُونَهُ فِي عِبَادَتِهِمُ الأَوْثَانَ دُونَ اللَّهِ { وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ } قَالَ مُجَاهِدٌ : يَعْنِي : الْقُوَّةَ . قَالَ محمدٌ : يُقَال : مَا حلته مِحَالا إِذَا قَاوَيْتَهُ ؛ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ أَيُّكُمَا أَشَدُّ .