وَقَدْ قِيلَ : الْمِحَالُ : الْحِيلَةُ ؛ وَمِنْ هَذَا قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ .
( وَلَبَّسَ بَيْنَ أَقْوَامٍ وَكُلٌّ . . . أَعَدَّ لَهُ الشغارب والمحالا )
يَعْنِي : الكيد وَالْمَكْر .
سُورَة الرَّعْد من الْآيَة ( 14 ) إِلَى الْآيَة ( 16 ) . { لَهُ دَعْوَة الْحق } هِيَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ { وَالَّذين يدعونَ من دونه } يَعْنِي : الأَوْثَانَ { لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بشيءٍ إِلا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ ببالغه } هَذَا مَثَلُ الَّذِي يَعْبُدُ الأَوْثَانَ رَجَاءَ الْخَيْرِ فِي عِبَادَتِهَا هُوَ كَالَّذِي يَرْفَعُ بِيَدِهِ الإِنَاءَ إِلَى فِيهِ يَرْجُو بِهِ الْحَيَاةَ ، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى فِيهِ ؛ فَكَذَلِكَ الْمُشْرِكُونَ حَيْثُ رَجَوْا مَنْفَعَةَ آلِهَتِهِمْ ضَلَّتْ عَنْهُمْ { وَمَا دُعَاءُ الْكَافرين } آلِهَتَهُمْ { إِلا فِي ضَلالٍ } .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 350
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٥٠