تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
{ وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ } قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : { ذَلِكَ قَوْلهم بأفواههم } . قَالَ محمدٌ : الْمَعْنَى : أَنَّهُ قولٌ بفمٍ ؛ أَيْ : لَا بُرْهَانَ عَلَيْهِ ، وَلَا صِحَة تَحْتَهُ . { يضاهئون } يُشَابِهُونَ ؛ يَعْنِي : النَّصَارَى { قَوْلَ الَّذِينَ كفرُوا من قبل } يَعْنِي : الْيَهُودَ ؛ أَيْ : ضَاهَتِ النَّصَارَى قَوْلَ الْيَهُودِ قَبْلَهُمْ ؛ قَالَتْ الْيَهُودُ : عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ ، وَقَالَتِ النَّصَارَى : الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ { قَاتَلَهُمُ اللَّهُ } أَيْ : لَعَنَهُمُ اللَّهُ . قَالَ مُحَمَّدٌ : وَقيل : { قَاتلهم } بِمَعْنى : قَتلهمْ . { أَنى يؤفكون } كَيْفَ يُقْلَبُونَ عَنِ الْحَقِّ وَيُصْرَفُونَ ؟ ! { اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ } أَي : وَاتَّخذُوا الْمَسِيح ابْن مَرْيَمَ رَبًّا { وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ } يُنَزِّهُ نَفْسَهُ { عَمَّا يُشْرِكُونَ } . { يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بأفواههم } يَعْنِي : مَا يَدَّعُونَ إِلَيْهِ مِنَ الْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ ، وَمَا حَرَّفُوا مِنْ كتاب الله - عز وَجل - { هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُله } قَالَ ابْنُ عباسٍ : يَعْنِي : شَرَائِعَ الدِّينِ كُلِّهِ ، فَلَمْ يُقْبَضْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( ل 126 ) حَتَّى أَظْهَرَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ -