{ يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ على الْإِيمَان } . { فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ } قَالَ مُجَاهِدٌ : يَعْنِي : فَتْحَ مَكَّةَ .
{ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ } الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ عَلَى شَرْكِهِمْ .
سُورَة التَّوْبَة من الْآيَة ( 25 ) إِلَى الْآيَة ( 27 ) . { لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَة } يَعْنِي : يَوْمَ بَدْرٍ ، وَالأَيَّامَ الَّتِي نَصَرَ اللَّهُ فِيهَا النَّبِيَّ وَالْمُؤْمِنِينَ .
{ وَيَوْم حنين } أَي : وَفِي يَوْم ( ل 125 ) حُنَيْنٍ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِيهِ { إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئا } الآيَةُ ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَمَّا ذَهَبَ إِلَى حُنَيْنٍ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ ، فَلَقِيَ بِهَا جَمْعَ هَوَازِنَ وَثَقِيفٍ ، وَهُمْ قريبٌ مِنْ أَرْبَعَةِ آلافٍ ، وَرَسُولُ اللَّهِ - فِيمَا ذَكَرَ بَعْضُهُمْ - فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا ، فَلَمَّا الْتَقَوْا قَالَ رجلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ : لَنْ نُغْلَبَ الْيَوْمَ مِنْ قِلَّةٍ . فَوَجَدَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ كَلِمَتِهِ وِجْدًا شَدِيدًا ، وَخَرَجَتْ هَوَازِنُ وَمَعَهَا دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةِ وَهُوَ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 199
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٩٩