قَالَ محمدٌ : يُقَالُ لِكُلِّ مستقذرٍ : نَجَسٌ ، فَإِذَا ذَكَرْتَ الرِّجْسَ ، قُلْتَ : هُوَ رِجْسٌ نجسٌ .
{ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا } هُوَ الْعَامُ الَّذِي حَجَّ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ ، وَنَادَى فِيهِ عليٌّ بِالأَذَانِ .
{ وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ } كَانَ لأَهْلِ مَكَّةَ مكسبةٌ ورفقٌ مِمَّنْ كَانَ يَحُجُّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَلَمَّا عُزِلُوا عَنْ ذَلِكَ اشْتَدَّ عَلَيْهِمْ ، فَأَعْلَمَهُمُ اللَّهُ أَنَّهُ يُعَوِّضُهُمْ مِنْ ذَلِكَ .
قَالَ محمدٌ : الْعَيْلَةُ : الْفَقْرُ ؛ يُقَالُ : عَالَ الرَّجُلُ يَعِيلُ ؛ إِذَا افْتَقَرَ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ :
( وَمَا يَدْرِي الْفَقِيرُ مَتَى غِنَاهُ . . . وَمَا يَدْرِي الْغَنِيُّ مَتَى يَعِيلُ ) قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : { قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخر } الآيَةُ ، فَأَمَرَ بِقِتَالِ أَهْلِ الْكِتَابِ ؛ حَتَّى يُسْلِمُوا ، أَوْ يُقِرُّوا بِالْجِزْيَةِ .
قَالَ محمدٌ : قَوْلُهُ : { عَنْ يَدٍ } يُقَالُ : أَعْطَاهُ عَنْ يدٍ ، وَعَنْ ظَهْرِ يدٍ ؛ أَيْ : أَعْطَاهُ ذَلِكَ مبتدئاً غير مكافئ .
سُورَة التَّوْبَة من الْآيَة ( 30 ) إِلَى الْآيَة ( 33 ) .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 201
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٠١