سُورَة التَّوْبَة من الْآيَة ( 36 ) إِلَى الْآيَة ( 37 ) . { إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ الله } .
قَالَ الْحَسَنُ : يَعْنِي : فِي كِتَابِ اللَّهِ الَّذِي تُنْسَخُ مِنْهُ كُتُبُ الأَنْبِيَاءِ وَفِي جَمِيعِ كُتُبِ اللَّهِ { مِنْهَا أَرْبَعَة حرم } الْمُحَرَّمُ وَرَجَبُ وَذُو الْقِعْدَةِ وَذُو الْحجَّة .
{ ذَلِك الدّين الْقيم } يَعْنِي : أَنَّهُ حَرَّمَ عَلَى أَلْسِنَةِ أَنْبِيَائِهِ هَذِهِ الأَرْبَعَةَ الأَشْهُرَ { فَلا تظلموا فِيهِنَّ أَنفسكُم } تَفْسِيرُ قَتَادَةَ : يَقُولُ : اعْلَمُوا أَنَّ الظُّلْمَ فِيهِنَّ أَعْظَمُ خَطِيئَةٍ [ وَوِزْرًا ] فِيمَا سِوَاهُنَّ .
{ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً } أَيْ : جَمِيعًا ، وَهَذَا حِينَ أَمَرَ بقتالهم جَمِيعًا . { إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ } الآيَةُ ، تَفْسِيرُ الْكَلْبِيِّ : النَّسِيءُ : هُوَ الْمُحَرَّمُ كَانُوا يُسَمُّونَهُ صَفَرَ الأَوَّلَ ، وَكَانَ الَّذِي يُحِلُّهُ لِلنَّاسِ جُنَادَةُ بْنُ عَوْفٍ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 204
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٠٤