ذَلِكَ كُلَّهُ .
وَفِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ : { لِيظْهرهُ على الدّين كُله } : حَتَّى يَكُونَ الْحَاكِمُ عَلَى أَهْلِ الأَدْيَانِ كُلِّهَا ؛ فَكَانَ ذَلِكَ حَتَّى ظَهَرَ عَلَى عَبَدَةِ الأَوْثَانِ ، وَحَكَمَ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى ؛ فَأَخَذَ مِنْهُمُ الْجِزْيَة ، وَمن الْمَجُوس .
سُورَة التَّوْبَة من الْآيَة ( 34 ) إِلَى الْآيَة ( 35 ) . { يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ } يَعْنِي : مَا كَانُوا يَأْخُذُونَ مِنَ الرُّشَا فِي الْحُكْمِ ، وَعَلَى مَا حَرَّفُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ .
{ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ } إِلَى قَوْلِهِ : { فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تكنزون } يَعْنِي : مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الإِنْفَاقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ .
قَالَ يحيى : وسمعتهم يَقُولُونَ :
نَسَخَتِ الزَّكَاةُ كُلَّ صَدَقَةٍ كَانَتْ قَبْلَهَا .
يحيى : عَنْ خالدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَدَّى الزَّكَاةَ ، فَقَدْ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي مَالِهِ ، وَمَنِ ازْدَادَ فَهُوَ خيرٌ لَهُ " .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 203
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٠٣