[ آيَة 94 - 95 ] { وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ } ( ل 14 ) بِمَا بعده ؛ يَعْنِي الْإِنْجِيل وَالْقُرْآن { وَهُوَ الْحق } يَعْنِي : الْقُرْآن { مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ } أَي : التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل .
قَالَ مُحَمَّد : نصب { مُصدقا } على الْحَال ، وَهَذِه حَال مُؤَكدَة .
قَوْله تَعَالَى : { قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤمنين } وَكَانَ أَعدَاء اللَّه يَقُولُونَ : [ إِن ] آبَاءَهُم الَّذين قتلوا أَنْبيَاء اللَّه من قبل [ وَلَيْسَ فِيمَا ] أنزل الله عَلَيْهِم قتل أَنْبِيَائهمْ فكذبهم اللَّه فِي قَوْلهم { نُؤْمِنُ بِمَا أنزل علينا } وَهُوَ تَفْسِير الْحسن . قَوْله تَعَالَى : { وَلَقَدْ جَاءَكُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ } يَعْنِي : أوَّلهم { ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ } . { وَإِذ أَخذنَا ميثاقكم } أَي : واذْكُرُوا إِذْ أَخذنَا ميثاقكم { وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتيناكم بِقُوَّة } قد مضى تَفْسِيره { واسمعوا } قَالُوا : { سمعنَا وعصينا } سَمِعْنَا مَا تَقُولُ ، وعصينا أَمرك . قَالَ : { وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بكفرهم } .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 160
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٦٠