تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
قَالَ مُحَمَّد : تُقْرأ على وَجْهَيْن : ( ( غلف وغلف ) ) . وأجود الْقِرَاءَتَيْن : ( ( غلف ) ) بتسكين اللَّام ، وَمَعْنَاهَا : ذَوَات غُلْفٍ ، الْوَاحِد مِنْهَا : أَغْلَفُ ؛ يُقَال : غلفْتُ السَّيْف ؛ إِذا جعلته فِي غلاف ، فَهُوَ سيف أغلف ، ومِنُهُ يُقَال لمن لم يختتن : أغلف . فكأنهم قَالُوا : قُلُوبنَا فِي أوعية مثل قَوْلهم : { قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تدعونا إِلَيْهِ } . وَمن قَرَأَ ( ( غُلُفٌ ) ) فَهُوَ جمع غلاف ؛ فَيكون معنى هَذَا : أَن قُلُوبنَا أوعية للْعلم فَمَا لَهَا لَا تفهم عَنْك ؟ ! [ آيَة 89 - 90 ] { وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ الله مُصدق لما مَعَهم } يَعْنِي : التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل { وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا } قَالَ قَتَادَة : كَانَت الْيَهُود تَسْتَنْصِر بِمُحَمد صلى اللَّه عَلَيْهِ وَسلم على كفار الْعَرَب ، كَانُوا يَقُولُونَ اللَّهُمَّ ائْتِ بِهَذَا النَّبي الَّذِي يقتل الْعَرَب ويذلهم ، فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّهُ من غَيرهم حسدوهم ، وَكَفرُوا بِهِ . قَالَ اللَّه - تَعَالَى - : { فَلَعْنَةُ الله على الْكَافرين } . قَالَ مُحَمَّد : الاستفتاح هَا هُنَا بِمَعْنى الدُّعَاء ، والْفُتَاحَةُ أَيْضا الْحُكُومَة ،
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 158 | ابن أبي زمنين / أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز