تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
قَالَ مُحَمَّد : الْمَعْنى : أُدْخِلَ فِي قُلُوبهم ؛ كَذَلِك قَالَ ابْن عَبَّاس . وَمن كَلَام الْعَرَب اشرب عني مَا أَقُول ؛ أَي : اقبله وَعِهِ . قَالَ يَحْيَى : قَالَ الحَسَن : لَيْسَ كلهم تَابَ . وَقيل : فَالَّذِينَ لم يتوبوا هم الَّذين بَقِي حب الْعجل فِي قُلُوبهم ؛ وهم الَّذين قَالَ اللَّه : { إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الحياة الدُّنْيَا } الْآيَة . { قل بئس مَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤمنين } أَي : لَو كَانَ الإِيمَان فِي قُلُوبكُمْ ، لحجزكم عَنْ عبَادَة الْعجل . ثمَّ رَجَعَ إِلَيْهِم لقَولهم : { لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ كَانَ هوداً أَو نصرى } ولقولهم : { لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَة } وَأَشْبَاه ذَلِكَ فَقَالَ : { قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } أَنكُمْ من أهل الْجنَّة { وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْديهم } يَعْنِي : بِمَا أسلفوا من الْأَعْمَال الخبيثة ؛ لأَنهم يعلمُونَ أَنهم معذَّبون ؛ يَعْنِي بِهِ الْخَاصَّة الَّذين جَحَدُوا وَكَفرُوا حسدا وبغيا . [ آيَة 96 ] { وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَو يعمر ألف سنة } قَالَ ابْن عَبَّاس : الَّذين أشركوا هُم الْمَجُوس ، وَذَلِكَ أَن