إِذا جَاءَ جَاءَ بِالْحَرْبِ والسَّنَةِ ، وَكَانَ صَاحب صاحبنا مِيكَائِيل ، وَكَانَ إِذا جَاءَ جَاءَ بالْخِصْب وبالسِّلْم . فَقَالَ عُمَر : أتعرفون جِبْرِيل ، وتنكرون مُحَمَّدًا ؟ وفارقهم عِنْد ذَلِكَ وَتوجه نَحْو النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام ليحدثه حَدِيثه ؛ فَوَجَدَهُ قد نزلت عَلَيْهِ هَذِه الْآيَة .
وَفِي رِوَايَة الْكَلْبِيّ : أَن الْيَهُود قَالَتْ : إِن جِبْرِيل عَدو لَنَا ، فَلَو أَن مُحَمَّدًا يزْعم أَن مِيكَائِيل الَّذِي يَأْتِيهِ صدقناه ، وَإِن جِبْرِيل عَدو لميكائيل ؛ فَقَالَ عُمَر : إِنِّي أشهد أَن من كَانَ عدوا لجبريل ، فَإِنَّهُ عَدو لميكائيل . قَوْله تَعَالَى : { أَو كلما عَاهَدُوا عهدا نبذه } أَي : نقضه { فريق مِنْهُم } يَعْنِي : الْيَهُود { بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤمنُونَ } كَقَوْلِه : { فقليلا مَا يُؤمنُونَ } . [ آيَة 101 ] { وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ الله } يَعْنِي : مُحَمَّدًا { نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاء ظُهُورهمْ } أَي : لَا يعْملُونَ بِهِ { كَأَنَّهُمْ لَا يعلمُونَ } أَي : كَأَنَّهُمْ لَيْسَ عِنْدهم [ من الله فِيهِ عهدا ] . [ آيَة ]
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 163
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٦٣