تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
[ آيَة 53 - 54 ] { وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً } تَفْسِيره مَذْكُور فِي سُورَة الْأَعْرَاف { وَأَنْتُم ظَالِمُونَ } يَعْنِي : لأنفسكم { ثمَّ عَفَوْنَا عَنْكُم } يَعْنِي : التَّوْبَة الَّتي جعلهَا اللَّه ( لَهُم فَقتل بَعضهم نَفسه ) قَالَ قَتَادَة : أمروا أَن ينتحروا بالشفار فَفَعَلُوا ، فَلَمَّا بلغ اللَّه فيهم نقمته سَقَطت الشفار من أَيْديهم ؛ فَكَانَ ذَلِكَ للمقتول شَهَادَة ، وللحي تَوْبَة { لَعَلَّكُمْ تشكرون } أَي : لتشكرونا . { وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ } الْكتاب : التَّوْرَاة ، وَالْفرْقَان : حلالها وحرامها { لَعَلَّكُمْ تهتدون } لكَي تهتدوا . { وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قوم إِنَّكُم ظلمتم أَنفسكُم } قَالَ مُحَمَّد : الِاخْتِيَار فِي الْعَرَبيَّة يَا قوم بِحَذْف الْيَاء للنداء ، وَبقيت الكسرة لتدل عَلَيْهَا . { فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بارئكم } خالقكم { فَتَابَ عَلَيْكُم } قَالَ مُحَمَّد : الْمَعْنى : ففعلتم فَتَابَ عَلَيْكُم ، وَهُوَ من الِاخْتِصَار .