[ آيَة 55 - 57 ] { وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نؤمن لَك } أَي : لن نصدقك { حَتَّى نَرَى الله جهرة } أَي : عيَانًا { فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تنْظرُون } قَالَ قَتَادَة : أميتوا عُقُوبَة ، ثمَّ بعثوا ؛ ليستكملوا بَقِيَّة آجالهم { وظللنا عَلَيْكُم الْغَمَام } قَالَ قَتَادَة : سَأَلُوا موسي الْأَبْنِيَة ؛ وهم فِي التيه فِي الْبَريَّة ، فظلل اللَّه عَلَيْهِم الْغَمَام . قَالَ مُجَاهِد : الْغَمَام غير السَّحَاب .
قَالَ مُحَمَّد : وَاحِد الْغَمَام : غمامة ؛ وَهِي عِنْد أهل اللُّغَة الْبَيْضَاء من السَّحَاب { وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى } قَالَ قَتَادَة : الْمَنّ كَانَ ينزل عَلَيْهِم من طُلُوع الْفجْر إِلَى طُلُوع الشَّمْس ، وَكَانَ أَشد بَيَاضًا من الثَّلج ، وأحلي من الْعَسَل ؛ فَيَأْخُذ أحدهم مَا يَكْفِيهِ يَوْمه ؛ فَإِن تعدى ذَلِكَ فسد ، وَلم يبْق عِنْده حَتَّى إِذا كَانَ يَوْم سادسهم - يَعْنِي : يَوْم الْجُمُعَة - أخذُوا مَا يكفيهم لذَلِك الْيَوْم ، وليوم سابعهم - يَعْنِي : السبت - فَيبقى عِنْدهم ؛ لِأَن يَوْم السبت كَانُوا يعْبدُونَ اللَّه - جلّ وَعز - فِيهِ ، وَلا يشخصون لشَيْء من الدُّنْيَا ، وَلا يطلبونه . والسلوى :
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 141
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٤١