السُّمَاني طَائِر إِلَى الْحمرَة كَانَت تحشرها عَلَيْهِم الْجنُوب ؛ فَيذْبَح الرجل مَا يَكْفِيهِ ليومه ذَلِك ؛ فَإِن تعدى ذَلِكَ فسد ، وَلم يبْق عِنْده ، إِلَّا يَوْم الْجُمُعَة ؛ فَإِنَّهُم كَانُوا يذبحون مَا يكفيهم ليومهم وللسبت . { كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رزقناكم وَمَا ظلمونا } أَي : نقصونا { وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يظْلمُونَ } ينقصُونَ بمعصيتهم . [ آيَة 58 - 59 ] { وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ } إِلَى قَوْله : { وسنزيد الْمُحْسِنِينَ } قَالَ الْكَلْبِيّ : لما فصلت بَنو إِسْرَائِيل من التيه ، ودخلوا إِلَى الْعُمْرَان ، فَكَانُوا بجبال أرِيحَا من الْأُرْدُن قِيلَ لَهُم : ادخُلُوا هَذِه الْقَرْيَةَ ، فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رغدا . وَكَانَ بَنو إِسْرَائِيل قد خطئوا خَطِيئَة ؛ فَأحب اللَّه أَن يستنقذهم مِنْهَا - إِن تَابُوا وقَالَ لَهُم : إِذا انتهيتم إِلَى بَاب الْقرْيَة ، فاسجدوا ، وَقُولُوا : حِطَّةٌ - نحط عَنْكُم خطاياكم { وسنزيد الْمُحْسِنِينَ } الَّذين لم يَكُونُوا من أهل تِلْكَ الْخَطِيئَة - إحسانا إِلَى إحسانهم ، فَأَما المحسنون : فَقَالُوا الَّذِي أمروا بِهِ ، وَأما الَّذين عصوا : فَقَالُوا قولا غير
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 142
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٤٢