مِنْهَا عدل } أَي : لَا يقبل مِنْهَا فدَاء { وَلَا هم ينْصرُونَ } أَي : لَا أحد ينتصر لَهُم .
قَالَ مُحَمَّد : إِنَّمَا يُقَال للْفِدَاء : عدل ؛ لِأَنَّهُ مثل للشَّيْء ؛ يُقَال : هَذَا عدل هَذَا وعديله ؛ والْعِدْلُ - بِكَسْر الْعين - هُوَ : مَا حُمِلَ على الظّهْر . { وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يسومونكم } { يلونكم } ( سوء الْعَذَاب } أَي : أشده { يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نساءكم } فَلَا يقتلونهن { وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ من ربكُم عَظِيم } يَعْنِي : إِذْ نجاكم مِنْهُ .
قَالَ مُحَمَّد : الْبلَاء يتَصَرَّف فِي النَّقْل على وُجُوه ؛ وَهُوَ هَا هُنَا النِّعْمَة . ( ل 9 ) { وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وأغرقنا آل فِرْعَوْن } [ مَاتُوا ] وَفرْعَوْن فيهم { وَأَنْتُم تنْظرُون } يَعْنِي : أوليهم .
قَالَ مُحَمَّد فِي قَوْله : { وَإِذ فرقنا بكم الْبَحْر } هُوَ كَقَوْلِه : { فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فرق كالطود الْعَظِيم } . [ آيَة 51 - 52 ]
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 139
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٣٩