أَن اللَّه يعذبهم فِي الْآخِرَة . { وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمن النَّاس } إِذا قَالَ لَهُم النَّبِي والمؤمنون : آمنُوا كَمَا آمن الْمُؤْمِنُونَ - قَالَ بَعضهم لبَعض : { أَنُؤْمِنُ كَمَا آمن السُّفَهَاء } يعنون : من آمن ، وَلم يعلنوا قَوْلهم هَذَا { أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء وَلَكِن لَا يعلمُونَ } أَنهم سفهاءُ ؛ فِي تَفْسِير الحَسَن .
قَالَ مُحَمَّد : أصل السَّفه : خفَّة الْحلم ؛ ومِنْهُ يُقَال : ثوب سَفِيه إِذا كَانَ خَفِيفا . وَقيل : أصل السَّفه : الْجَهْل . { وَإِذا خلوا إِلَى شياطينهم } قَالَ قَتَادَة : يَعْنِي : رؤساءهم فِي ( الشّرك ) { قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحن مستهزئون } بِمُحَمد ( وَأَصْحَابه ) { الله يستهزئ بهم } قَالَ مُحَمَّد : يَعْنِي : يجازيهم جَزَاء الِاسْتِهْزَاء .
يَحْيَى : عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم : ( ( يجاء بالمستهزئين يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؛ يُفْتَحُ لَهُمْ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ ، فَيُدْعَوْنَ [ لِيَدْخُلُوا ] فَيَجِيئُونَ ؛ فَإِذَا بَلَغُوا الْبَابَ أُغْلِقَ فَيَرْجِعُونَ ، ثُمَّ يُدْعَوْنَ لِيَدْخُلُوا فَيَجِيئُونَ ؛ فَإِذَا بَلَغُوا الْبَابَ أُغْلِقَ فَيَرْجِعُونَ ، ثُمَّ يُدْعَوْنَ لِيَدْخُلُوا فَيَجِيئُونَ ، فَإِذَا ( ل 5 ) بَلَغُوا الْبَابَ أُغْلِقَ فَيَرْجِعُونَ ، ثُمَّ يُدْعَوْنَ حَتَّى أَنَّهُمْ يُدْعَوْنَ فَلا يَجِيئُونَ مِنَ الْيَأْسِ ) ) .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 123
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٢٣