{ ويمدهم فِي طغيانهم يعمهون } قَالَ السُّدِّيُّ : يَعْنِي : يَتَرَدَّدُونَ .
قَالَ مُحَمَّد : معنى : ( ( يمدهُمْ ) ) : يُطِيل لَهُم ؛ تَقُولُ : مددت فلَانا فِي غيه ومددت لَهُ ؛ فَإِذا كَانَ فِي الشَّرّ قُلْت : مددته ، وَإِذا كَانَ فِي الْخَيْر قُلْت أمددته والطغيان : العتو والتكبر . وَالْعَمَهُ فِي كَلَام الْعَرَب : الْحيرَة والضلال [ يُقَال ] عَمه الرجل فِي الْأَمر يعمه عُمُوها ؛ إِذا تاه فِيهِ وتحير ؛ فَهُوَ عَمه ، وعامه . [ آيَة 16 - 18 ] { أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى } يَعْنِي : اخْتَارُوا الضَّلَالَة عَلَى الْهدى ؛ فِي تَفْسِير الحَسَن { فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتهمْ وَمَا كَانُوا مهتدين } .
قَالَ مُحَمَّد : يَعْنِي : فَمَا ربحوا فِي تِجَارَتهمْ .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 124
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٢٤