تَفْسِير سُورَة الْبَقَرَة وَهِي مَدَنِيَّة كلهَا
[ آيَة 1 - 5 ] قَوْله : عز ذكره : { ألم }
قَالَ يَحْيَى : كَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ : مَا أَدْرِي مَا تَفْسِيرُ { ألم } و { الر } و { المص } وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ مِنْ حُرُوفِ الْمُعْجَمِ ، غير أَن قوما ( ل 4 ) مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا يَقُولُونَ : أَسْمَاءُ السُّوَرِ وَفَوَاتِحُهَا .
قَالَ مُحَمَّدٌ : وَذكر ابْن سَلام فِي تَفْسِير { ألم } وَغير ذَلِكَ من حُرُوف المعجم الَّتِي فِي أَوَائِل السُّور - تفاسير غير متفقة فِي مَعَانِيهَا وَهَذَا الَّذِي ذكره يحيى عَنِ الْحَسَن ، وَالله أعلم وَقد سَمِعْتُ بَعْض من أقتدي بِهِ من مَشَايِخنَا يَقُولُ : إِن الْإِمْسَاك عَنْ تَفْسِيرهَا أفضل . { ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ } يَعْنِي : هَذَا الْكتاب لَا شكّ فِيهِ . { هدى لِلْمُتقين } : الَّذين يَتَّقُونَ الشّرك . { الَّذين يُؤمنُونَ بِالْغَيْبِ } يَعْنِي : يصدقون بِالْبَعْثِ والحساب ، وَالْجَنَّة وَالنَّار ؛ فِي تَفْسِير قَتَادَة { وَيُقِيمُونَ الصَّلَاة } يَعْنِي : الصَّلَوَات الْمَفْرُوضَة ،
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 120
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٢٠