وَفِي مُسْلِمٍ حَدِيثُ أَبِي الْمِنْهَالِ ؛ أَنَّهُ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ عَنْ الصَّرْفِ ، فَقَالَ : " سَلْ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ، فَسَأَلَ الْبَرَاءَ ، فَقَالَ : سَلْ زَيْدًا . . . ، الْحَدِيثُ 1 . بَابُ أَدَبِ الْقَضَاءِ 2 حَدِيثُ : " أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ كِتَابًا لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ لَمَّا وَجَّهَهُ إلَى الْيَمَنِ " ، تَقَدَّمَ فِي " الدِّيَاتِ " . حَدِيثُ : " كَتَبَ أَبُو بَكْرٍ لِأَنَسٍ كِتَابًا " ، الْحَدِيثُ تَقَدَّمَ فِي " الزَّكَاةِ " . 2085 - حَدِيثُ عَائِشَةَ : " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ دَارَ الْهِجْرَةِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ " ، الْبُخَارِيُّ عَنْ عَائِشَةَ فِي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ ، وَهُوَ طَوِيلٌ 3 . 2086 - حَدِيثُ : " أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ يَوْمَ الْفَتْحِ ، وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ " ، مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ 4 .
تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 455
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص٤٥٥
هامش
1 أخرجه مسلم [ 6 / 19 - 20 - نووي ] ، كتاب المساقاة : باب النهي عن بيع الورق بالذهب ديناً ، حديث [ 87 / 1589 ] .
2 والقاضي يحتاج إلى خصال حميدة حتى يصلح بها للقضاء .
واعلم أن القضاء الشرعي أصل المحاسن ومجمعها ومشعب المكارم ومنشؤها ، لما أن المراد منه نيابة الله تعالى ورسوله عليه السلام ، فإن القضاء بالحق من أقوى الفرائض بعد الإيمان وهو أشرف العبادات ، لما أثبت الله تعالى لآدم عليه السلام اسم الخلافة فقال : { إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً } [ البقرة : 30 ] ، وأثبت ذلك لداود عليه السلام فقال تعالى : { يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ } [ صّ : 26 ] .
وبه أمر كل نبي مرسل صلوات الله سبحانه وتعالى عليهم أجمعين . لأن المقصود منه إظهار العدل ورفع الظلم من الظالم وإيصال الحق إلى المستحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
الأدب : أدب النفس والدرس ، وقد أدب فهو أديب ، وأدبه غيره . فتأدب واستأدب . وتركيبه يدل على الجمع والدعاء ، ومنه الأدب بسكون الدال وهو أن تجمع الناس إلى طعامك وتدعوهم ، ومنه الأدب بالتحريك لأنه يأدب الناس إلى المحامد أي بدعوهم إليها .
وعن أبي زيد : الأدب اسم يقع على كل رياضة محمودة يتخرج بها الإنسان في فضيلة من الفضائل . كذا في " المغرب " .
وفي " النهاية " : والمراد من أدب القاضي هنا هو الخصال الحميدة المندوبة والمدعو إليها ، فالأدب للقاضي ما يذكر له من شرائط الشهادة .
ينظر : " أنس الفقهاء " ص [ 227 - 228 ] .
3 أخرجه البخاري [ 2 / 140 - 141 ] ، كتاب الصلاة : باب المسجد يكون في الطريق من غير صرر بالناس ، حديث [ 476 ] ، وأطرافه في [ 2138 ، 2263 ، 2264 ، 2297 ، 3905 ، 5807 ، 6079 ] ، وأحمد [ 6 / 198 ] ، وابن حبان [ 14 / 177 - 181 ] ، كتاب التاريخ : فصل في هجرته إلى المدينة ، وكيفية أحواله فيها ، حديث [ 6277 ] ، والبيقهي في " دلائل النبوة " [ 2 / 471 - 475 ] .
4 أخرجه مسلم [ 5 / 142 - نووي ] ، كتاب الحج : باب جواز دخول مكة بغير إحرام ، حديث [ 451 / 1358 ] .