تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
" السُّلْطَانِ لَهُ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ ، نَا إبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، نَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : " اجْتَمَعْت أَنَا وَنَفَرٌ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ ، فَقُلْنَا : لَوْ رَحَلْنَا إلَى مُعَاوِيَةَ ، ثُمَّ قُلْنَا : لَوْ اسْتَشَرْنَا أُمَّنَا عَائِشَةَ ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهَا ، فَذَكَرْنَا لَهَا الْعِيَالَ وَالدَّيْنَ ، فَقَالَتْ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، مَا لِلنَّاسِ بُدٌّ مِنْ سُلْطَانِهِمْ ، قُلْنَا : إنَّا نَخَافُ أَنْ يَسْتَعْمِلَنَا ، قَالَتْ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، فَإِذَا لَمْ يَسْتَعْمِلْ خِيَارَكُمْ ، يَسْتَعْمِلْ شِرَارَكُمْ " . حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : " أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّنْ قَتَلَ ، أَلَهُ تَوْبَةٌ ؟ فَقَالَ مَرَّةً : لَا ، وَقَالَ مَرَّةً : نَعَمْ ، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : رَأَيْت فِي عَيْنَيْ الْأَوَّلِ أَنَّهُ يَقْصِدُ الْقَتْلَ فَقَمَعْته ، وَكَانَ الثَّانِي صَاحِبَ وَاقِعَةٍ يَطْلُبُ الْمَخْرَجَ " ، ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ : نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، قَالَ : " جَاءَ رَجُلٌ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ : أَلِمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا تَوْبَةٌ ؟ قَالَ : لَا ، إلَى النَّارِ ، فَلَمَّا ذَهَبَ قَالَ لَهُ جُلَسَاؤُهُ : مَا هَكَذَا كُنْت تَفْتِينَا ، فَمَا بَالُ هَذَا الْيَوْمِ ؟ قَالَ : إنِّي أَحْسَبُهُ مُغْضَبًا يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا ، قَالَ : فَبَعَثُوا فِي أَثَرِهِ ، فَوَجَدُوهُ كَذَلِكَ " 1 ، رِجَالُهُ ثِقَاتٌ . وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ : نَا سُفْيَانُ ، قَالَ : كَانَ أَهْلُ الْعِلْمِ إذَا سُئِلُوا عَنْ الْقَاتِلِ ، قَالُوا : لَا تَوْبَةَ لَهُ ، وَإِذَا اُبْتُلِيَ رَجُلٌ قَالُوا لَهُ : تُبْ . وَفِي الْمَعْنَى مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : " أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْمُبَاشَرَةِ لِلصَّائِمِ ، فَرَخَّصَ لَهُ ، وَأَتَاهُ آخَرُ فَسَأَلَهُ فَنَهَاهُ ، فَإِذَا الَّذِي رَخَّصَ لَهُ شَيْخٌ ، وَإِذَا الَّذِي نَهَاهُ شَابٌّ " 2 . قَوْلُهُ : " كَانَ الصَّحَابَةُ يُحِيلُونَ فِي الْفَتَاوَى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ مَعَ مُشَاهَدَتِهِمْ التَّنْزِيلَ ، وَيَحِيدُونَ عَنْ اسْتِعْمَالِ الرَّأْيِ وَالْقِيَاسِ " ، ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ والرامهرمزي مِنْ طَرِيقِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ؛ سَمِعْت عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ : " لَقَدْ أَدْرَكْت فِي هَذَا الْمَسْجِدِ عِشْرِينَ وَمِائَةً مِنْ الْأَنْصَارِ ، مَا مِنْهُمْ أَحَدٌ يُحَدِّثُ إلَّا وَدَّ أَنَّ أَخَاهُ كَفَاهُ الْحَدِيثَ ، ولا يسئل عَنْ فُتْيَا إلَّا وَدَّ أَنَّ أَخَاهُ كَفَاهُ الْفُتْيَا " . وَمِنْ طَرِيقِ دَاوُد بْنِ أَبِي هِنْدٍ قُلْت لِلشَّعْبِيِّ : كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ إذَا سُئِلْتُمْ ؟ قَالَ : عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْت ، كَانَ إذَا سُئِلَ الرَّجُلُ قَالَ لِصَاحِبِهِ : أَفْتِهِمْ ، فَلَا يَزَالُ حَتَّى يَرْجِعَ إلَى الْأَوَّلِ ، وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ فِي " أَدَبِ الْمُحَدِّثِ " مِنْ هَذَا لوجه .
هامش
= انظر : ط ، ابن قاضي شهبة [ 1 / 92 ] ، " تاريخ بغداد " [ 8 / 52 ] ، " شذرات الذهب " [ 2 / 287 . 1 أخرجه ابن أبي شيبة [ 5 / 435 ] ، كتاب الحدود : باب من قال للقائل توبة ، حديث [ 17753 ] . 2 أخرجه أبو داود [ 2 / 312 ] ، كتاب الصوم : باب كراهيته للشباب ، حديث [ 2387 ] .