تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
1928 - حَدِيثُ : " أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَادَنَ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ، فَأَسْلَمَ قَبْلَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ " ، تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ : " سَيَّرَنِي شَهْرَيْنِ ، فَقَالَ : بَلْ لَك أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ " . حَدِيثُ : " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَادَنَ قُرَيْشًا ، ثُمَّ أَبْطَلَ الْعَهْدَ قَبْلَ تَمَامِ الْمُدَّةِ " ، تَقَدَّمَ وَسَيَأْتِي سَبَبُ ذَلِكَ . 1929 - قَوْلُهُ : " وَإِنَّمَا أَبْطَلَ الْعَهْدَ لِأَنَّهُ وَقَعَ شَيْءٌ بَيْنَ حُلَفَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ خُزَاعَةُ ، وَبَيْنَ حُلَفَاءِ قُرَيْشٍ وَهُمْ بَنُو بكر ، فأعان قُرَيْشٌ حُلَفَاءَهَا عَلَى حُلَفَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَانْتَقَضَتْ هُدْنَتُهُمْ ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ : وَرُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا هَادَنَ قُرَيْشًا عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ ، دَخَلَ بَنُو خُزَاعَةَ فِي عَهْدِهِ ، وَبَنُو بَكْرٍ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ ، ثُمَّ عَدَا بَنُو بَكْرٍ عَلَى خُزَاعَةَ ، وَأَعَانَهُمْ ثَلَاثَةٌ مِنْ قُرَيْشَ ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ نَقْضًا لِلْعَهْدِ ، وَسَارَ إلَى " مَكَّةَ " وَفَتَحَهَا ، الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَمَرْوَانَ بن الحكم ؛ أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ جَمِيعًا ، قَالَ : كَانَ فِي صُلْحِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ ، أَنَّهُ مَنْ شَاءَ أَنْ يَدْخُلَ فِي عَقْدِ مُحَمَّدٍ وَعَهْدِهِ - دَخَلَ ، وَمَنْ شَاءَ أَنْ يَدْخُلَ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ وَعَقْدِهَا - دَخَلَ ، فَتَوَاثَبَتْ خُزَاعَةُ فَقَالُوا : نَحْنُ نَدْخُلُ فِي عَقْدِ مُحَمَّدٍ وَعَهْدِهِ ، وَتَوَاثَبَتْ بَنُو بَكْرٍ فَقَالُوا : نَحْنُ نَدْخُلُ فِي عَقْدِ قُرَيْشٍ وَعَهْدِهِمْ ؛ فَمَكَثُوا فِي تِلْكَ الْهُدْنَةِ نَحْوَ سَبْعَةَ عَشَرَ أَوْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا ، ثُمَّ إنَّ بَنِي بَكْرٍ وَثَبُوا عَلَى خُزَاعَةَ لَيْلًا بِمَاءٍ لَهُمْ قَرِيبٍ مِنْ " مَكَّةَ " ، فَأَعَانَتْهُمْ قُرَيْشٌ بِالْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ ، فَرَكِبَ عَمْرُو بْنُ سَالِمٍ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأنشده [ من الرجز ] : اللَّهُمَّ إنِّي نَاشِدٌ مُحَمَّدًا . . . حِلْفَ أَبِينَا وَأَبِيهِ الْأَتْلَدَا الْأَبْيَاتَ وَالْقِصَّةَ بِطُولِهَا 1 . وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِمَعْنَاهُ ، وَذَكَرَهَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ فِي " الْمَغَازِي " ، وَفِيهَا : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتُرِيدُ قُرَيْشًا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : أَلَيْسَ بَيْنَك وَبَيْنَهُمْ مُدَّةٌ ؟ قَالَ : أَلَمْ يَبْلُغْك مَا صَنَعُوا بِبَنِي كَعْبٍ ؟ 2 .
هامش
= لحسان : قل فيه ، فقال حسان : الأبيات ، وأولها [ من الطويل ] : يا حار من يغدر بذمة جاره . . . منكم فإن محمداً لم يغدر فبعث الحارث يعتذر ، وبعث بدية الرجل ففرقها على أهله . ينظر : " الاشتقاق " ص [ 288 ] . ينظر : ديوانه ص [ 262 ] . 1 أخرجه البيهقي [ 9 / 233 ] ، كتاب الجزية : باب نقض أهل العهد أو بعضهم العهد . 2 أخرجه الواقدي في كتاب المغازي مرسلاً عن جماعة كثيرة كما في " نصب الراية " للزيلعي [ 3 / 390 ] .
تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 326 | ابن حجر العسقلاني