تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
رَوَاهُ ابْنُ إِسْحَاقَ وَرَوَى فِي الدَّلَائِلِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ وَعُرْوَةَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ : " فَكَانَ الصُّلْحُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ سَنَتَيْنِ " ، وَقَالَ : هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ الْمُدَّةَ وَقَعَتْ هَذَا الْقَدْرَ ، وَهُوَ صَحِيحٌ ، وَأَمَّا أَصْلُ الصُّلْحِ فَكَانَ عَلَى عَشْرِ سِنِينَ ، قَالَ : وَرَوَاهُ عَاصِمٌ الْعُمَرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ : " أَنَّهَا كَانَتْ أَرْبَعَ سِنِينَ " ، وَعَاصِمٌ ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ . قُلْت : وَصَحَّحَهُ مِنْ طَرِيقِهِ الْحَاكِمُ . قَوْلُهُ : " وَحَكَى عَنْ الشَّعْبِيِّ وَغَيْرِهِ قَالَ : لَمْ يَكُنْ فِي الْإِسْلَامِ كَصُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ " ، إمَّا الشَّعْبِيُّ وَإِمَّا غَيْرُهُ ، فَذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي الْمَغَازِي عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ : مَا فُتِحَ فِي الْإِسْلَامِ فَتْحٌ كَانَ أَعْظَمَ مِنْ فَتْحِ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَذَكَرَهُ قَبْلَ ذَلِكَ مُطَوَّلًا . 1927 - حَدِيثُ : " أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَمَّا بَلَغَهُ تَأَلُّبُ الْعَرَبِ وَاجْتِمَاعُ الْأَحْزَابِ ، قَالَ لِلْأَنْصَارِ : إنَّ الْعَرَبَ قَدْ رَمَتْكُمْ عَنْ قَوْسٍ وَاحِدَةٍ ، فَهَلْ تَرَوْنَ أَنْ نَدْفَعَ إلَيْهِمْ شَيْئًا مِنْ ثِمَارِ الْمَدِينَةِ " ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنْ قُلْت عَنْ وَحْيٍ فَسَمْعٌ وَطَاعَةٌ ، وَإِنْ قُلْت عَنْ رَأْيٍ فَرَأْيُك مُتَّبَعٌ ؛ كُنَّا لَا نَدْفَعُ إلَيْهِمْ تَمْرَةً إلَّا بِشِرًى أَوْ قِرًى ، وَنَحْنُ كُفَّارٌ ، فَكَيْفَ وَقَدْ أَعَزَّنَا اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ ، فَسُرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِمْ " ، ابْنُ إِسْحَاقَ فِي " الْمَغَازِي " : حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ وَمَنْ لَا أَتَّهِمُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ : لَمَّا اشْتَدَّ عَلَى النَّاسِ الْبَلَاءُ ، بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ ، وَإِلَى الْحَارِثِ بْنِ أَبِي عَوْفٍ الْمُزَنِيِّ ، وَهُمَا قَائِدَا غطفان ، فأعطاهما ثلث تمار الْمَدِينَةِ ؛ عَلَى أَنْ يَرْجِعَا بِمَنْ مَعَهُمَا عَنْهُ وَعَنْ أَصْحَابِهِ ، فَجَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا الصُّلْحُ ، وَلَمْ تَقَعْ الشَّهَادَةُ ، فَلَمَّا أَرَادَ ذَلِكَ بَعَثَ إلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، فَاسْتَشَارَهُمَا فِيهِ ، فَذَكَرَهُ مُطَوَّلًا 1 . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ عُثْمَانَ الْغَطَفَانِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : جَاءَ الْحَارِثُ الْغَطَفَانِيُّ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يا محمد ، شاطرنا تمر الْمَدِينَةِ ، قَالَ : " حَتَّى أَسْتَأْمِرَ السُّعُودَ ، فَبَعَثَ إلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، وَسَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ ، وَسَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ ، وَسَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ لَهُمْ : قَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ الْعَرَبَ قَدْ رَمَتْكُمْ عَنْ قَوْسٍ وَاحِدَةٍ . . . " ، الْحَدِيثَ 2 . وَفِيهِ حَسَّانُ بْنُ الْحَارِثِ 3 ،
هامش
1 ذكر القصة بنحوه ابن هشام في " سيرته " [ 3 / 239 - 240 ] ، قال : حدثني عاصم بن عمر بن قتادة ومن لا أتهم عن محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري : قال بعث رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى عيينة بن حصين بن حذيفة بن بدر وإلى الحارث بن عوف بن أبي حارثة المري . . . فذكره . 2 ذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد " [ 6 / 135 - 136 ] ، وقال : رواه البزار والطبراني ، ورجال البزار والطبراني فيها محمد بن عمرو وحديثه حسن ، وبقية رجاله ثقات . 3 الحارث بن عوف بن حارثة المري ، وقد أدرك الإسلام وبعث النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ معه رجلاً من الأنصار ليدعو أهله في جواره إلى الإسلام ، فقتله رجل من بني ثعلبة ، فبلغ ذلك النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال =