وَأَرْبَعِينَ " ، الْبَيْهَقِيُّ بِهِ 1 .
حَدِيثُ : " يُرْوَى أَنَّ جَمَاعَةً مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَتَوْا عُمَرَ ، فَقَالُوا : إنَّ الْمُسْلِمِينَ إذَا مَرُّوا بِنَا كَلَّفُونَا ذَبَائِحَ الْغَنَمِ وَالدَّجَاجِ ، فَقَالَ : أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ ، وَلَا تَزِيدُوهُمْ عَلَيْهِ " ، لَمْ أَجِدْهُ ، وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ صَعْصَعَةَ بْنِ يَزِيدَ ، أَوْ يَزِيدَ بْنِ صَعْصَعَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ قَوْلِهِ .
حَدِيثُ عُمَرَ : " أَنَّهُ طَلَبَ الْجِزْيَةَ مِنْ نَصَارَى الْعَرَبِ : تَنُوخُ ، وَبَهَرَا ، وَبَنُو تَغْلِبَ ، فَقَالُوا : نَحْنُ عَرَبٌ ، لَا نُؤَدِّي مَا يُؤَدِّي الْعَجَمُ ، فَخُذْ مِنَّا مَا يَأْخُذُ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ - يَعْنُونَ : الزَّكَاةَ - فَقَالَ عُمَرُ : هَذَا فَرْضُ اللَّهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالُوا : زِدْنَا مَا شِئْت بِهَذَا الِاسْمِ ، لَا بِاسْمِ الْجِزْيَةِ ، فَرَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يُضَعِّفَ عَلَيْهِمْ الصَّدَقَةَ ، وَقَالَ : هَؤُلَاءِ حَمْقَى ؛ رَضُوا بِالِاسْمِ وَأَبَوْا الْمَعْنَى " ، الشَّافِعِيُّ قَالَ : ذَكَرَ حَفَظَةُ الْمَغَازِي وَسَاقُوا أَحْسَنَ سِيَاقَهُ ؛ أَنَّ عُمَرَ طَلَبَ ، فَذَكَرَهُ إلَى قَوْلِهِ : " عَلَيْهِمْ الصَّدَقَةُ " ، وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ : " هَؤُلَاءِ حَمْقَى إلَى آخِرِهِ " 2 .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ : نَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ السَّفَّاحِ بْنِ مَطَرٍ ، عَنْ دَاوُد بْنَ كُرْدُوسٍ ، عَنْ عُمَرَ ؛ " أَنَّهُ صَالَحَ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ عَلَى أَنْ يُضَعَّفَ عَلَيْهِمْ الزَّكَاةَ مَرَّتَيْنِ ، وَعَلَى أَلَّا يَنْصُرُوا صَغِيرًا ، وَعَلَى أَلَّا يُكْرَهُوا عَلَى دِينِ غَيْرِهِمْ " ، قَالَ دَاوُد بْنُ كُرْدُوسٍ : " فَلَيْسَتْ لَهُمْ ذِمَّةٌ قَدْ نَصَرُوا " ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ نَحْوَهُ ، وَأَتَمَّ مِنْهُ 3 .
حَدِيثُ عُمَرَ : " أَنَّهُ أَذِنَ لِلْحَرْبِيِّ فِي دُخُولِ دَارٍ الْإِسْلَامِ ، بِشَرْطِ أَخْذِ عُشْرِ مَا مَعَهُ مِنْ أَمْوَالِ التِّجَارَةِ " ، الْبَيْهَقِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ؛ أَنَّهُ قَالَ لَهُ : أَبْعَثُك عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ عُمَرُ ، فَقُلْت : لَا أَعْمَلُ لَك حَتَّى تَكْتُبَ لِي عَهْدَ عُمَرَ الَّذِي عَهِدَ إلَيْك ، فكتب لي أن تأخذ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ رُبْعَ الْعُشْرِ ، وَمِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ إذَا اخْتَلَفُوا فِيهَا لِلتِّجَارَةِ
هامش
1 أخرجه البيهقي [ 9 / 196 ] ، كتاب الجزية : باب الزيادة على الدينار بالصلح ، لكنه قال : على أهل الورق أربعين درهماً وليس ثمانية وأربعين أخرجه أيضاً ابن أبي شيبة [ 6 / 429 ] ، كتاب الجهاد : باب ما جاء في وضع الجزية والقتال عليها ، حديث [ 32643 ] ، بلفظ المصنف .
2 أورده الشافعي في " الأم " [ 4 / 402 ] ، كتاب الحكم في قتال المشركين ومسألة مال الحربي : باب الصدقة .
3 أخرجه أبو عبيد في كتاب الأموال : ص [ 481 ] ، برقم [ 1694 ] ، بنحوه من طريق أبي معاوية عن الشيباني عن السفاح عن داود بن كردوس . . . وبنحو حديث أبي عبيد أخرجه البيهقي [ 9 / 316 ] ، كتاب الجزية : باب نصارى الغرب تضعف عليهم الصدقة ، من طريق أبي معاوية بإسناد أبي عبيد .