تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
الْمُجَنِّبَتَيْنِ ، وَبَعَثَ خَالِدًا عَلَى الْمُجَنِّبَةِ الْأُخْرَى . . . " ، الْحَدِيثَ بِطُولِهِ 1 ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، قَالَ صَاحِبُ " الْحَاوِي " : الَّذِي عِنْدِي أَنَّ أَسْفَلَ " مَكَّةَ " دَخَلَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْوَةً ، وَأَعْلَاهَا دَخَلَهُ الزُّبَيْرُ صُلْحًا ، وَمِنْ جِهَتِهِ دَخَلَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَصَارَ حُكْمُ جِهَتِهِ الْأَغْلَبَ ؛ كَأَنَّهُ انْتَزَعَهُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ . 1899 - حَدِيثُ : " أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَثْنَى يَوْمَ فَتْحِ " مَكَّةَ " رِجَالًا مَخْصُوصِينَ ، فَأَمَرَ بِقَتْلِهِمْ " ، أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ : " لَمَّا كَانَ فَتْحُ " مَكَّةَ " أَمَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ إلَّا أَرْبَعَةً وَامْرَأَتَيْنِ ، وَقَالَ : اُقْتُلُوهُمْ ، وَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمْ مُعَلَّقِينَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ : عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ خَطَلٍ ، وَمَقِيسَ بْنَ ضَبَابَةَ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ ، فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطَلٍ فَأُدْرِكَ وَهُوَ معلق بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ ، فَاسْتَبَقَ إلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ حُرَيْثٍ ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، فَسَبَقَ سَعِيدٌ عَمَّارًا وَكَانَ أَشَبَّ الرَّجُلَيْنِ فَقَتَلَهُ . . . " ، الْحَدِيثَ بِطُولِهِ 2 . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَخْزُومِيِّ عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ أَبِيهِ نَحْوَهُ ، وَفِيهِ : " وَأَمَّا ابْنُ خَطَلٍ فَقَتَلَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ " 3 ، وَجَزَمَ أَبُو نُعَيْمٍ
هامش
= على ما تحب ، وكن كما شئت ولا بد لها من نية ، والإشارة من الناطق كناية ، ومن غيره إن اختص بفهمها الفطنون في كناية ، وإن فهمها كل أحد فمن الصريح . وتكفي الإشارة في القبول ، ولو من ناطق بشرط أن تكون مفهمة ودليل ذلك قوله تعالى : { وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ } الآية ، أي : وإن أحد من المشركين طلب جوارك والطلب مطلق لم يقيد بصيغة خاصة ، وما رواه البخاري عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من قوله : " ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم " ، ولم يذكر للسعي كيفية خاصة على حصوله بكل مفهم ، والحكمة في صحة الأمان بالإشارة أنه يكون بين المسلم والكافر ، وقد لا يفهم كل منهما لغة الآخر فدعت الحاجة إلى الإشارة ، وصحت مع القدرة على النطق توسعاً في حقن الدماء ، ولذلك صح بغير العربية فقد روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال : إذا قلتم : لا بأس أو لا تذهل ، أو مترس فقد أمنتموهم فإن الله يعلم الألسنة . ينظر : " الجهاد " لشيخنا شحاتة محمد شحاتة . 1 أخرجه مسلم [ 6 / 367 - 370 - نووي ] ، كتاب الجهاد والسير : باب فتح مكة ، حديث [ 84 ، 86 / 1780 ] . 2 أخرجه أبو داود [ 3 / 59 ] ، كتاب الجهاد : باب قتل الأسير لا يعرض عليه الإسلام ، حديث [ 2683 ] ، [ 4 / 128 ] ، كتاب الحدود : باب الحكم فيمن ارتد ، حديث [ 4359 ] ، مختصراً ، والنسائي [ 7 / 105 - 106 ] ، كتاب تحريم الدم : باب الحكم في المرتد ، حديث [ 4067 ] ، والبيهقي [ 9 / 212 ] ، كتاب الجزية : باب الحربي إذا لجأ إلى الحرم وكذلك من وجب عليه حد . 3 أخرجه البيهقي [ 9 / 212 ] ، كتاب الجزية : باب الحربي إذا لجأ إلى الحرم وكذلك من وجب عليه الحد . وأخرجه أبو داود [ 3 / 59 ] ، كتاب الجهاد : باب قتل الأسير لا يعرض عليه الإسلام ، حديث [ 2684 ] ، مختصراً .
تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 303 | ابن حجر العسقلاني