وَأَمَّا حَدِيثُ شِرَاجِ الْحُرَّةِ ؛ فَتَقَدَّمَ فِي " بَابِ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ " ، وَلَا أَعْلَمُ مَنْ الَّذِي رَوَى فِيهِ أَنَّ الْأَنْصَارِيَّ لَوَى شِدْقَهُ أَوْ يَدَهُ .
حَدِيثُ عُمَرَ : " أَنَّهُ عَزَّرَ مَنْ زَوَّرَ كِتَابًا " ، لَمْ أَجِدْهُ ، لَكِنْ فِي " الْجَعْدِيَّاتِ " لِلْبَغَوِيِّ قَالَ : نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، نَا شَرِيكٌ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ ، قَالَ : أَتَى عُمَرُ بِشَاهِدِ زُورٍ ، فَوَقَفَهُ لِلنَّاسِ يَوْمًا إلَى اللَّيْلِ ، يَقُولُ : هَذَا فُلَانٌ شَهِدَ بِزُورٍ ، فَاعْرِفُوهُ ، ثُمَّ حَبَسَهُ ، وَعَاصِمٌ فِيهِ لِينٌ 1 .
حَدِيثُ عَلِيٍّ : " أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ : يَا فَاسِقُ ، يَا خَبِيثُ ، فَقَالَ : هُنَّ فَوَاحِشُ ، فِيهِنَّ تَعْزِيرٌ ، وَلَيْسَ فِيهِنَّ حَدٌّ " ، الْبَيْهَقِيّ ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَصْحَابِهِ ، عَنْ عَلِيٍّ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِلرَّجُلِ : يَا فَاسِقُ ، يَا خَبِيثُ ، لَيْسَ عَلَيْهِ حَدٌّ
هامش
= هذا الحديث فقال : إنما روى هذا صالح بن محمد بن زائدة وهو أبو الليثي وهو منكر الحديث وقال محمد يعني البخاري : وقد روى في غير حديث عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الغل فلم يأمر فيه بحرق متاعه هذا آخر كلامه ، وصالح بن محمد بن زائدة تكلم فيه غير واحد من الأئمة وقد قيل : أنه تفرد به وقال البخاري : وعامة أصحابنا يحتجون بهذا في الغلول وهو باطل ليس بشيء وقال الدارقطني : أنكروا هذا الحديث على صالح بن محمد قال : وهذا حديث لم يتابع عليه ولا أصل لهذا الحديث عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وقال ابن القيم في " شرح سنن أبي داود " [ 7 / 381 ] : وقد ذكر أبو عمرو بن عبد البر هذا الحديث وزاد فيه : " واضربوا عنقه " بدل واضربوه قال عبد الحق : هذا حديث يدور على صالح بن محمد وهو منكر الحديث ضعيفه لا يحتج به ضعفه البخاري وغيره ا . ه - .
وقد ضعفه أيضاً الطحاوي كما في " الفتح " [ 6 / 217 ] ، فقال : لو صح الحديث لا حتمل أن يكون حين كانت العقوبة بالمال وضعفه الحافظ ابن حجر أيضاً في المصدر السابق .
وصالح بن محمد قد ضعفه كثير من الأئمة غير البخاري فقال ابن معين : ضعيف ليس حديثه بذاك وقال مرة : ليس بذاك وقال أبو حاتم وأبو زرعة : صعيف الحديث .
وقال أبو حاتم أيضاً والنسائي : ليس بالقوي .
وقال الدارقطني : صعيف .
وقال ابن عدي : بعض أحاديثه مستقيمة وبعضها فيها إنكار وهو من الضعفاء الذي يكتب حديثهم .
وقال ابن حبان : كان ممن يقلب الأخبار والأسانيد ولم يعلم ويرسل المسند ولا يفهم فلما كثر ذلك في حديثه استحق الترك .
وقال أبو أحمد الحاكم : حديث ليس بالقائم .
وقال الساجي : منكر الحديث فيه ضعف ينظر : " التهذيب " [ 4 / 401 - 402 ] ، ومما سبق يتبين ضعف الحديث لوجود صالح بن محمد في سنده وقد علمت ما فيه لتعرف ما في قول الحاكم من التساهل .
1 أخرجه أبو القاسم البغوي في " الجعديات " [ 2 / 148 ] ، رقم [ 2289 ] ، ومن طريقه البيهقي في " السنن الكبرى " [ 10 / 141 ] ، كتاب آداب القاضي : باب ما يفعل بشهادة الزور .