تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤

وَذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ البزار في كتاب " أَحْكَامِ الْقُرْآنِ " مِنْ طَرِيقِ الْمَسْعُودِيِّ عَنْ الْقَاسِمِ ، فَقَالَ : " أُتِيَ أَبُو بَكْرٍ بِرَجُلٍ انْتَفَى مِنْ ابْنِهِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : " اضْرِبْ الرَّأْسَ ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ فِي الرَّأْسِ " 1 ، وَفِيهِ ضَعْفٌ وَانْقِطَاعٌ ، وَفِي الْبَابِ قِصَّةُ عُمَرَ مَعَ صبيع ، وَهِيَ فِي أَوَائِلِ مُسْنَدِ الدَّارِمِيِّ . قَوْلُهُ : رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ : " لَا يُجْلَدُ إلَّا بِالسَّوْطِ " ، يُؤْخَذُ مِنْ الَّذِي مَضَى أَنَّهُمْ قَالُوا لِلْجَلَّادِ : " لَا تَرْفَعْ يَدَك " . حَدِيثُ عَلِيٍّ : " أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ رَأْيِهِ فِي أَنَّ الجلد ثمانين ، وَكَانَ يَجْلِدُ فِي خِلَافَتِهِ أَرْبَعِينَ " ، أَمَّا رُجُوعُهُ عَنْ رَأْيِهِ فَتَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي سَاسَانَ ، وَأَنَّهُ قَالَ فِي الْأَرْبَعِينَ ، وَهَذَا أحب إلي ، ولكن كَانَ ذَلِكَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ لَا فِي خِلَافَتِهِ ، نَعَمْ : الظَّاهِرُ أَنَّهُ ثَبَتَ عَلَى ذَلِكَ . بَابُ التَّعْزِيرِ 2 حَدِيثُ سَرِقَةِ التَّمْرِ : " إذَا أَوَاهُ الْجَرِينُ فِيهِ الْقَطْعُ ، وَإِذَا كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَفِيهِ الْغُرْمُ ، وَجَلَدَاتُ نَكَالٍ " ، تَقَدَّمَ فِي " السَّرِقَةِ " ، وَأَنَّ النَّسَائِيَّ رَوَاهُ . 1801 - قَوْلُهُ : " رَوَى التَّعْزِيرَ مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ، أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ : " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَبَسَ رَجُلًا فِي تُهْمَةٍ " 3 ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ ، وَأَخْرَجَ لَهُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَسَيَأْتِي فِي

هامش
1 أخرجه ابن أبي شيبة في " مصنفه " [ 6 / 5 ] ، كتاب الحدود : باب في الرأس لضرب في العقوبة ، حديث [ 29033 ] ، من طريق وكيع عن المسعودي عن القاسم أن أبا بكر . . . فذكره . والمسعودي كان اختلط .
2 التعزير في الأصل : الرد والردع وهو المنع ، وفي الشرع : هو التأدب دون الحد . وفي " الكشاف " : العزر : المنع ، ومنه التعزير لأنه منع من معاودة القبيح . والتعزير يكون بالحبس وقد يكون بالصفع أو تعريك الأذن أو الكلام العنيف أو نظر القاضي إليه بوجه عبوس أو الضرب . والتعزير على أربع مراتب : فتعزير الأشراف كالدهاقنة والقواد وغيرهم : الإعلام والجر إلى باب القاضي ، وتعزير أشراف كالفقهاء العلوية : الإعلام فقط بأن يقول : بلغني أنك فعلت كذا فلا تفعل ، وتعزير الأوساط كالسوقية : الإعلام والجر والحبس ، وتعزير الأخساء : الإعلام والجر والضرب والحبس . . . وفي " التاتارخانية " : التعزير بأخذ المال إن رأى القاضي والوالي جاز ، وفي جملة ذلك : الرجل الذي لا يحضر الجماعة يجوز تعزيره بأخذ المال . كذا في " التقرير " . ينظر : " أنيس الفقهاء " ص [ 174 ، 175 ] . 3 أخرجه أبو داود [ 4 / 46 ] ، كتاب الأقضية : باب الحبس في الدين ، حديث [ 3630 ] ، والترمذي [ 4 / 20 ] ، كتاب الديات : باب في الحبس والتهمة ، حديث [ 1417 ] ، والنسائي [ 8 / 67 ] ، كتاب السارق : باب امتحان السارق بالضرب والحبس ، وأحمد [ 5 / 2 ] ، وعبد الرزاق [ 8 / 306 ] ، =