فَاعِلِهِ ، فَلِهَذَا سَكَتَ الْمُغِيرَةُ . وَهَذَا لَمْ أَرَهُ مَنْقُولًا بِإِسْنَادٍ ، وَإِنَّ صَحَّ كَانَ عُذْرًا حَسَنًا لِهَذَا الصَّحَابِيِّ . قَوْلُهُ : " إنَّ عُمَرَ عَرَضَ لِزِيَادٍ بِالتَّوَقُّفِ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الْمُغِيرَةِ ؛ قَالَ : أَرَى وَجْهَ رَجُلٍ لَا يَفْضَحُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ " ، رُوِيَ ذَلِكَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ مِنْ طُرُقٍ بِمَعْنَاهُ ، مِنْهَا : رِوَايَةُ الْبَلَاذِرِيِّ عَنْ وَهْبِ بْنِ بَقِيَّةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ . وَمِنْهَا : رِوَايَةُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أبي عثمان النهدي ، قَالَ : شَهِدَ أَبُو بَكْرَةَ ، وَشِبْلُ بْنُ مَعْبَدٍ ، وَنَافِعٌ عَلَى الْمُغِيرَةِ أَنَّهُمْ نَظَرُوا إلَيْهِ كَمَا يَنْظُرُونَ إلَى الْمِرْوَدِ فِي الْمُكْحُلَةِ ، وَنَكَلَ زِيَادٌ ، فَقَالَ عُمَرُ : هَذَا رَجُلٌ لَا يَشْهَدُ إلَّا بِحَقٍّ ، ثُمَّ جَلَدَهُمْ الْحَدَّ 1 وَمِنْهَا : رِوَايَةُ أَبِي أُسَامَةَ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ ، فَقَالَ عُمَرُ : " إنِّي لَأَرَى رَجُلًا لَا يَشْهَدُ إلَّا بِحَقٍّ ، فَقَالَ زِيَادٌ : أَمَّا الزِّنَا فَلَا " ، أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ . كِتَابُ حَدِّ السَّرِقَةِ مدخل . . . 65 - كتاب حد السرقة 2 1770 - حَدِيثُ عَائِشَةَ : " تُقْطَعُ الْيَدُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا " ، وَيُرْوَى : " لَا تُقْطَعُ الْيَدُ إلَّا فِي رُبْعِ دِينَارٍ " ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِاللَّفْظَيْنِ مَعًا 3 ، وَفِي لَفْظٍ : " لَمْ يُقْطَعْ السَّارِقُ عَلَى عَهْدِ
تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 177
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص١٧٧
هامش
1 أخرجه عبد الرزاق في " مصنفه " [ 7 / 374 ] ، في أبواب القذف والرجم والإحصان ، باب قوله تعالى : { وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً } [ النور : 4 ] ، حديث [ 13564 ] .
2 السرقة : وهي بفتح السين ، وكسر الراء ، ويجوز إسكان الراء ، مع فتح السين ، وكسرها ، يقال : سرق بفتح الراء ، يسرق بكسرها سرقاً ، وسرقة ، فهو سارق ، والشيء مسروق ، وصاحبه مسروق منه ، فهي لغة : أخذ الشيء من الغير خفية ، أي شيء كان .
واصطلاحاً :
عرفها الشافعية : بأنها أخذ المال خفية ، ظلماً ، من غير حرز مثله بشروط .
وعرفها المالكية : بأنها أخذ مكلف حراً لا يعقل لصغره ، أو مالاً محترماً لغيره نصاباً ، أخرجه من حرزه ، بقصد واحد خفية لا شبهة له فيه .
وعرفها الحنفية : بأنها أخذ مكلف عاقل بالغ خفية قدر عشرة دراهم .
وعرفها الحنابلة : بأنها أخذ مال محترم لغيره ، وأخرجه من حرز مثله .
ينظر : " الصحاح " [ 4 / 1496 ] ، و " المغرب " [ 1 / 393 ] ، " المصباح " [ 1 / 419 ] ، " تهذيب الأسماء " للنووي [ 2 / 148 ] ، و " درر الحكام " [ 2 / 77 ] ، و " ابن عابدين " [ 4 / 82 ] ، " مغني المحتاج " [ 4 / 158 ] ، " المغني لابن قدامة " [ 9 / 104 ] ، " كشف القناع " [ 6 / 129 ] ، " الخرشي على المختصر " [ 8 / 91 ] .
3 أخرجه البخاري [ 12 / 96 ] ، كتاب الحدود : باب السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ، حديث [ 6789 ] ، ومسلم [ 3 / 1313 ] ، كتاب الحدود : باب حد السرقة ونصابها ، حديث [ 2 ، 3 ، 4 / 1684 ] ، وأبو داود [ 4 / 546 ] ، كتاب الحدود : باب ما يقطع فيه السارق ، حديث [ 4383 ، =