مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ 1 .
1723 - قَوْلُهُ : " وَفِي ذَلِكَ نَزَلَتْ الْمُعَوِّذَتَانِ " ، انْتَهَى ، وَهَذَا ذَكَرَهُ الثَّعْلَبِيُّ فِي " تَفْسِيرِهِ " مِنْ حَدِيثِ ابْن عَبَّاسٍ تَعْلِيقًا 2 ، وَمِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَيْضًا تَعْلِيقًا 3 ، وَطَرِيقُ عَائِشَةَ صَحِيحٌ ؛ أَخْرَجَهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ فِي تَفْسِيرِهِ رِوَايَةُ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْهُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَفِيهِ " وَنَزَلَتْ : { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ } [ سورة الْفَلَقِ : 1 ] " .
تَنْبِيهٌ : ذَكَرَ السُّهَيْلِيُّ : أَنَّ عُقَدَ السِّحْرِ كَانَتْ إحْدَى عَشْرَةَ عُقْدَةً ، فَنَاسَبَ أَنْ يَكُونَ عَدَدُ الْمُعَوِّذَتَيْنِ إحْدَى عَشْرَةَ آيَةً ، فَانْحَلَّتْ بِكُلِّ آيَةٍ عُقْدَةٌ .
قُلْت : أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِلِ مَعْنَى ذَلِكَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ فِي الْقِصَّةِ الَّتِي ذَكَرَ فيها أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سحر وَفِي آخِرِ الْحَدِيثِ : " أَنَّهُمْ وَجَدُوا وِتْرًا فِيهِ إحْدَى عَشْرَةَ عُقْدَةً ، وَأُنْزِلَتْ سُورَةُ الْفَلَقِ وَالنَّاسِ فَجَعَلَ كُلَّمَا قَرَأَ آيَةً انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ " 4 .
وَعِنْدَ ابْنِ سَعْدٍ بِسَنَدٍ مُنْقَطِعٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ عَلِيًّا وَعَمَّارًا فَوَجَدَا
هامش
أعوذ بربي من النافثا . . . ت في عضه العاضه المعضه
واختلف هل له حقيقة أم لا ؛ فذكره الغزنوي الحنفي في عيون المعاني له : أن السحر عند المعتزلة خداع لا أصل له ، وعند الشافعي وسوسة وأمراض ، قال : وعندما أصله طلسم بيني على تأثير خصائص الكواكب ؛ كتأثير الشمس في زئبق عصي فرعون ، أو تعظيم الشياطين ليسهلوا له ما عسر . قلت : وعندما أنه حق وله حقيقة يخلق الله عنده ما شاء على ما يأتي ثم من السحر ما يكون بخفة اليد كالشعوذة . والشعوذي : البريد لخفة سيره . قال ابن فارس في المجمل : الشعوذة ليست من كلام أهل البادية ، وهي خفة في اليدين وأخذة كالسحر ؛ ومنه ما يكون كلاماً يحفظ ورقى من أسماء الله تعالى . وقد يكون من عهود الشياطين ، ويكون أدوية وأدخنة وغير ذلك .
ينظر : القرطبي [ 2 / 31 ، 32 ] .
قال البيهقي : ومجالد غير محتج به .
1 أخرجه أحمد [ 6 / 50 ، 57 ، 63 ، 96 ] ، والبخاري [ 6 / 414 ] ، كتاب الجزية والموادعة : باب هل يعفى عن الذمي إذا سحر ، حديث [ 3175 ] ، وأطرافه في [ 2268 ، 5763 ، 5765 ، 5766 ، 6063 ، 6391 ] ، ومسلم [ 7 / 429 - 430 - النووي ] ، كتاب السلام : باب السحر ، حديث [ 43 ، 44 / 2189 ] ، والنسائي في " الكبرى " [ 4 / 380 ] ، كتاب الطب : باب السحر ، حديث [ 3545 ] ، والحميدي [ 1 / 125 - 127 ] ، حديث [ 259 ] ، وابن حبان [ 14 / 545 - 548 ] ، كتاب التاريخ : باب كتب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حديث [ 6583 ، 6584 ] ، كلهم من حديث عائشة رضي الله عنها وفيه قصة .
2 ذكره السيوطي في " الدر المنثور " [ 6 / 717 ] ، وعزاه إلى ابن مردويه من طريق عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما .
3 أخرجه البيهقي في " دلائل النبوة " [ 7 / 92 - 94 ] .
وعزاه السيوطي في " الدر " [ 6 / 717 ] ، لابن مردويه كلاهما من حديث عائشة رضي الله عنها .
4 ينظر المصدر السابق .