الشَّافِعِيُّ : لَيْسَ بِثَابِتٍ ، إنَّمَا رَوَاهُ الشَّعْبِيُّ عَنْ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : رُوِيَ عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عُمَرَ ، قَالَ : وَرُوِيَ عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ الْأَزْمَعِ ، عَنْ عُمَرَ ؛ لَكِنْ لَمْ يَسْمَعْهُ أَبُو إِسْحَاقَ مِنْ الْحَارِثِ ؛ فَقَدْ رَوَى عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيُّ ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ ، عَنْ شُعْبَةَ : سَمِعْت أَبَا إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ حَدِيثَ الْحَارِثِ بْنِ الْأَزْمَعِ ، يَعْنِي : هَذَا ، قَالَ : فَقُلْت ، يَا أَبَا إِسْحَاقَ مَنْ حَدَّثَكَ ؟ قَالَ : حَدَّثَنِي مُجَالِدٌ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ الْأَزْمَعِ بِهِ ، فَعَادَتْ رِوَايَةُ أَبِي إِسْحَاقَ إلَى حَدِيثِ مُجَالِدٍ ، وَمُجَالِدٌ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ . 1 - بَابُ السِّحْرِ 1 1722 - حديث : " أنه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُحِرَ حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ ، وَلَمْ يَفْعَلْهُ " ،
تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 109
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص١٠٩
هامش
ينظر : " مرصد الاطلاع " [ 3 / 1429 ] .
5 أخرجه البيهقي [ 8 / 124 ] ، وفي " معرفة السنن والآثار " [ 6 / 264 ] ، كتاب الديات : باب القسامة .
وأخرجه ابن أبي شيبة [ 5 / 445 ] ، كتاب الديات : باب القتيل يوجد بين الحيين ، حديث [ 27851 ] ، عن الشعبي قال : وجد قتيل بين حيين من همذان بين وداعة وخيوان ، فبعث عمر معهم المغيرة بن شعبة ، فقال : انظلق معهم فقس ما بين القريتين فأيهما كانت أقرب فألحق بهم القتيل .
4 وداعة : مخلاف باليمن عن يمين صنعاء .
ينظر : " مرصد الاطلاع " [ 3 / 1429 ] .
5 أخرجه البيهقي [ 8 / 124 ] ، وفي " معرفة السنن والآثار " [ 6 / 264 ] ، كتاب الديات : باب القسامة .
وأخرجه ابن أبي شيبة [ 5 / 445 ] ، كتاب الديات : باب القتيل يوجد بين الحيين ، حديث [ 27851 ] ، عن الشعبي قال : وجد قتيل بين حيين من همذان بين وداعة وخيوان ، فبعث عمر معهم المغيرة بن شعبة ، فقال : انظلق معهم فقس ما بين القريتين فأيهما كانت أقرب فألحق بهم القتيل .
1 السحر أصله التمويه والتخاييل ، وهو أن يفعل الساحر أشياء ومعاني ، فيخيل للمسحور أنها يخلاف ما هي به ؛ كالذي يرى السراب من بعيد فيخيل إليه أنه ماء ، وكراكب السفينة السائرة سيراً حثيثاً يخيل إليه أن ما يرى من الأشجار والجبال سائرة معه . وقيل : هو مشتق من سحرت الصبي ، إذا خدعته ، وكذلك إذا عللته ، والتسحير مثله ؛ قال لبيد :
فإن تسألينا فيم نحن فإننا . . . عصافير من هذا الأنام المسحر
آخر :
أرنا موضعين لأمر غيب . . . ونسحر بالطعام وبالشراب
عصافير وذبان ودود . . . وأجراً من مجلحة الذئاب
وقوله تعالى : { قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ } [ الشعراء : 153 ] يقال : المسحر الذي خلق ذا سحر ؛ ويقال من المعللين ؛ أي ممن يأكل الطعام ويشرب الشراب . وقيل : أصله الخفاء ، فإن الساحر يفعله في خفية . وقيل : أصله الصرف ؛ ويقال : ما سحرك عن كذا ، أي ما صرفك عنه ؛ فالسحر مصروف عن جهته . وقيل : أصله الاستمالة ؛ وكل من استمالك فقد سحرك . وقيل : في قوله تعالى : { بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ } [ الحجر : 15 ] أي سحرنا فأزلنا بالتخييل عن معرفتنا . وقال الجوهري : السحر الأخذة ؛ وكل من لطف مأخذه ودق فهو سحر ؛ وقد سحره يسحره سحراً . والساحر : العالم ، وسحره أيضاً بمعنى خدعه ؛ وقد ذكرناه . وقال ابن مسعود : كنا نسمي السحر في الجاهلية العضه . والعضه عند العرب : شدة البهت وتمويه الكذب ؛ قال الشاعر : =