تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
حَدِيثُ عُمَرَ : " أَنَّهُ صَاحَ بِامْرَأَةٍ فَأَسْقَطَتْ جَنِينًا ، فَأَعْتَقَ عُمَرُ غُرَّةَ عَبْدٍ " ، الْبَيْهَقِيّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . كِتَابُ دَعْوَى الدم والقسامة مدخل . . . 60 - كتاب دعوى الدَّمِ وَالْقَسَامَةِ 1 1720 - حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ : " أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ خَرَجَا إلَى " خَيْبَرَ " ، فَتَفَرَّقَا لِحَاجَتِهِمَا ، فَقُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ ، فَقَالَ مُحَيِّصَةُ لِلْيَهُودِ : " أَنْتُمْ قَتَلْتُمُوهُ " ، قَالُوا : مَا قَتَلْنَاهُ . . . " ، الْحَدِيثُ بِطُولِهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، مِنْ حَدِيثِ سَهْلٍ : " انْطَلَقَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ إلَى " خَيْبَرَ " ، وَهِيَ يَوْمئِذٍ صُلْحٌ ، فَتَفَرَّقَا ، فَأَتَى مُحَيِّصَةُ إلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ وَهُوَ يَتَشَحَّطُ فِي دَمِهِ قَتِيلًا ، فَدَفَنَهُ ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ . . . " ، الْحَدِيثُ بِطُولِهِ فِي " الْقَسَامَةِ " 2 ، وَأَخْرَجَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ
هامش
1 القسامة في اللغة مأخوذة من القسم ، وهو اليمين ، والقسامة : الأيمان تقسم على ألياء القتيل إذا ادعوا الدم ، يقال : قتل فلان بالقسامة إذا اجتمعت جماعة من أولياء القتيل ، فادعوا على رجل أنه قتل صاحبهم ، ومعهم دليل دون البينة ، فخلفوا خمسين يميناً أن المدعي عليه قتل صاحبهم . وفي اصطلاح الفقهاء هي الأيمان المكررة في دعوى القتل . ذهب جمهور الفقهاء إلى أن القسامة ، مشروعة ، وقد استدلوا على ذلك بأحاديث منها : ما روي عن سهل بن أبي حثمة قال : انطلق عبد الله بن سهل ، ومحيصة بن مسعود إلى " خيبر " وهي يومئذ صلح ، فتفرقا ، فأتى محيصة إلى عبد الله بن سهل ، وهو يتشحط في دمه قتيلاً ، فدفنه ، ثم قدم " المدينة " ، فانطلق عبد الرحمن بن سهل ومحيصة وحويصة ابنا مسعود إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فذهب عبد الرحمن يتكلم فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كبر كبر " وهو أحدث القوم ، فسكت فتكلما ، فقال : " أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم " ، فقالوا : كيف نحلف ولم نشهد ولم نر ؟ قال : " فتبرئكم يهود بخمسين يميناً " ، فقالوا له : كيف نأخذ بأيمان قوم كفار ، فعقله النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من عنده . وفي رواية متفق عليها قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يقسم خمسون منكم على رجل منهم ، فيدفع برمته " فقالوا : أمر لم نشهده ، كيف نحلف ؟ قال : " فتبرئكم يهود بأيمان حمسين منهم قالوا : يا رسول الله قوم كفار " الحديث . فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم " دليل على مشروعية القسامة ، وإلى هذا ذهب جمهور الصحابة والتابعين ، والعلماء من " الحجاز " و " الكوفة " و " الشام " كما حكى ذلك القاضي عياض : ولم يختلفوا في الجملة ، ولكن اختلفوا في التفاصيل . 2 أخرجه مالك [ 2 / 877 - 878 ] ، كتاب القسامة : باب تبرئة أهل الدم في القسامة ، حديث [ 1 ] ، والبخاري [ 12 / 229 ] ، كتاب الديات : باب القسامة ، حديث [ 6898 ] ، ومسلم [ 3 / 1291 ] ، كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات : باب القسامة ، حديث [ 1 / 1669 ] ، وأبو داود [ 4 / 655 ] ، كتاب الديات : باب القتل بالقسامة ، حديث [ 4520 ] ، والترمذي [ 4 / 30 - 31 ] ، كتاب الديات : باب ما جاء في القسامة ، حديث [ 1422 ] ، والنسائي [ 8 / 5 - 7 ] ، كتاب القسامة : باب تبرئة أهل الدم في القسامة ، وابن ماجة [ 2 / 892 - 893 ] ، كتاب الديات : باب القسامة ، حديث [ 2677 ] ، والحميدي [ 1 / 196 - 197 ] ، رقم [ 403 ] وأحمد [ 4 / 3 ] ، وابن