فِي الْمَوْسِمِ ، فَذَكَرَهُ ، وَفِيهِ انْقِطَاعٌ 1 .
1717 - قَوْلُهُ : " لَا يَتَحَمَّلُ الدِّيوَانُ بَعْضَهُمْ عَنْ بَعْضٍ ، إلَّا إذَا كَانَ قَرَابَةً " ؛ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ ، وَاحْتَجَّ هُوَ بِمَا وَرَدَ مِنْ قَضَاءِ عُمَرَ ، وَاحْتَجَّ الْأَصْحَابُ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ ، وَلَمْ يَكُنْ فِي عَهْدِهِ دِيوَانٌ ، وَلَا فِي عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ ، وَإِنَّمَا وَضَعَهُ عُمَرُ حِينَ كَثُرَ النَّاسُ وَاحْتَاجَ إلَى ضَبْطِ الْأَسْمَاءِ والأرزاق ، فَلَا يَتْرُكُ مَا اسْتَقَرَّ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا أُحْدِثَ بَعْدَهُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَضَاءُ عُمَرَ كَانَ فِي الْأَقَارِبِ مِنْ أَهْلِ الدِّيوَانِ " .
أَمَّا قَضَاءُ عُمَرَ : فَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ ، وَرَوَى مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ : " أَوَّلُ مَنْ دَوَّنَ الدَّوَاوِينَ ، وَعَرَّفَ الْعُرَفَاءَ عُمَرُ 2 ، وَرَوَى الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ : حدثني عمر بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الْأَخْنَسِ بن شَرِيقَ ، قَالَ : أَخَذْت مِنْ آلِ عُمَرَ هَذَا الْكِتَابَ ، كَانَ مَقْرُونًا بِكِتَابِ الصَّدَقَةِ الَّذِي كُتِبَ لِلْعُمَّالِ : " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، هَذَا كِتَابُ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ، بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُؤْمِنِينَ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَالْأَنْصَارِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ وَلَحِقَ بِهِمْ ، وَجَاهَدَ مَعَهُمْ ؛ إنَّهُمْ أُمَّةٌ وَاحِدَةٌ ، الْمُهَاجِرِينَ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى رِبْعَتِهِمْ ، يَتَعَاقَلُونَ بَيْنَهُمْ ، وَالْأَنْصَارَ عَلَى رِبْعَتِهِمْ ، يَتَعَاقَلُونَ " ، الْحَدِيثَ 3 .
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ : " كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى كُلِّ بَطْنٍ عَقُولَهُ " 4 .
حَدِيثُ عُمَرَ : " أَنَّهُ قَضَى عَلَى عَلِيٍّ أَنْ يَعْقِلَ عَنْ وَلِيِّ صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَقَضَى بِالْمِيرَاثِ لِابْنِهَا الزُّبَيْرِ ، وَلَمْ يَضْرِبْ الدِّيَةَ عَلَى الزُّبَيْرِ ، وَضَرَبَهَا عَلَى عَلِيٍّ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ ابْنَ أَخِيهَا " ، الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ؛ أَنَّ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ اخْتَصَمَا فِي مَوَالِيَ لِصَفِيَّةَ إلَى عُمَرَ ، فَقَضَى بِالْمِيرَاثِ لِلزُّبَيْرِ ، وَالْعَقْلِ عَلَى عَلِيٍّ 5 ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ .
هامش
1 أخرجه الدارقطني [ 3 / 98 - 99 ] ، كتاب الحدود والديات وغيره ، حديث [ 62 ] ، والبيهقي [ 8 / 112 ] ، كتاب الديات ، باب ما ورد في البئر جبار والمعدن جبار .
2 تقدم تخريجه .
3 أخرجه البيهقي [ 8 / 106 ] ، كتاب الديات : باب العاقلة .
4 أخرجه مسلم [ 5 / 407 - 408 ] ، كتاب العتق : باب تحريم تولي العتق غير مواليه ، حديث [ 150717 ] ، والنسائي [ 8 / 52 ] ، كتاب القسامة : باب صفة شبه العمد وعلى من دية الأجنة ، وشبه العمد وذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر إبراهيم عن عبيد بن ننضيلة عن المغيرة ، حديث [ 4829 ] ، والبيهقي [ 8 / 107 ] ، كتاب الديات : باب من في الديون ومن ليس فيه من العاقلة سواء .
5 أخرجه البيهقي [ 8 / 107 ] ، كتاب الديات : باب من العاقلة التي تغرم من طريق سفيان عن حماد عن إبراهيم أن الزبير وعلياً . . . فذكره .