تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
{ كذبت قوم لوط بِالنذرِ } بالرسل يَعْنِي لوطا { إِنَّا أرسلنَا عَلَيْهِم حاصبا } يَعْنِي : الْحِجَارَةَ الَّتِي رُمِيَ بِهَا من كَانَ مِنْهُم خَارِجا من الْمَدِينَة وَأهل السّفر مِنْهُم ، وَأصَاب مدينتهم الخسفُ { إِلا آلَ لُوطٍ } يَعْنِي من آمن { نَّجَّيْنَاهُم } قَوْله : { من شكر } يَعْنِي : من آمن . قَالَ محمدٌ : تَقول : أتيتُ فلَانا سَحَرًا أَي : سحرًا من الأسحار ، وَإِذا أردْت سحر يَوْمك قلت : أَتَيْته بِسَحَرٍ ، وأتيته سَحَرَ ، ونصْبه على الظّرْف . { نِعْمَةً من عندنَا } بِمَعْنى : نجيناهم بالإنعام عَلَيْهِم . قَوْله : { وَلَقَد أَنْذرهُمْ بطشتنا } أَي : عذابنا { فتماروا بِالنذرِ } كذبُوا بِمَا قَالَ لَهُم لوطٌ { وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا } وَقد مضى تَفْسِير كَيفَ أهلكوا فِي سُورَة هود { وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ } استقرَّ بهم الْعَذَاب . قَالَ محمدٌ : ( بكرَة ) هَا هُنَا نكرَة ، وَإِذا أردْت بكرَة يَوْمك لم تَصْرِفْها وَكَذَلِكَ ( غدْوَة ) فِي مثل هَذَا . تَفْسِير سُورَة الْقَمَر من الْآيَة 41 إِلَى الْآيَة 48 .