{ وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ } يَعْنِي مُوسَى وَهَارُون { كذبُوا بِآيَاتِنَا كلهَا } يَعْنِي التسع آيَات ، وَقد مضى ذِكْرُها { فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ } على خلقه ، عذبهم بِالْغَرَقِ { أكفاركم } يَعْنِي أهل مَكَّة { خَيْرٌ مِنْ أولئكم } يَعْنِي : مِنْ أُهْلِكَ مِنَ الْأُمَمِ السالفة ، أَي : لَيْسُوا بِخَير مِنْهُم ، يَعْنِي : كَانُوا أَشد مِنْهُم قُوَّة وَأكْثر أَمْوَالًا وأولادًا { أَمْ لَكُمْ بَرَاءَة } أَي : من الْعَذَاب { فِي الزُّبُرِ } فِي الْكتب { نَحن جَمِيع منتصر أم يَقُولُونَ } بل يَقُولُونَ { سَيهْزمُ الْجمع وَيُوَلُّونَ الدبر } يَعْنِي : يَوْم بدر { بل السَّاعَة موعدهم } أَي : بِعَذَاب الاستئصال ، يَعْنِي : كفار آخر هَذِه الْأمة ؛ فِي تَفْسِير الْحسن { والساعة أدهى } من تِلْكَ الأخذات الَّتِي أهلك بهَا الْأُمَم السالفة { وَأمر } أَي : وَأَشد . { إِن الْمُجْرمين } الْمُشْركين { فِي ضلال } عَن الْهدى { وسعر } أَي : شقاء فِي تَفْسِير مُجَاهِد { يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوههم } تسحبهم الْمَلَائِكَة أَي : تجرهم { ذُوقُوا مس } يُقَال لَهُم فِي النَّار : ذوقوا مسَّ سَقر ، وسقر اسمٌ من أَسمَاء جَهَنَّم .
تَفْسِير سُورَة الْقَمَر من الْآيَة 49 إِلَى الْآيَة 55 . { إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ } تَفْسِير سعيد بْن جُبَير عَن عَليّ قَالَ : كل شَيْء
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 323
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٢٣