تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
يَمُوت { وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا } ( لمن ) آمن . { سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِم لتأخذوها } وهم المُنَافِقُونَ : { ذرونا } يَقُولُونَهُ للْمُؤْمِنين { نتبعكم } وَهَذَا حِين أَرَادوا أَن يخرجُوا إِلَى خَيْبَر أَحبُّوا الْخُرُوج ليصيبوا من الْغَنِيمَة ، وَقد كَانَ اللَّه وعدها النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَلم يتركْ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أحدا من الْمُنَافِقين يخرج مَعَه إِلَى خَيْبَر أمره اللَّه بذلك ، وَإِنَّمَا كَانَت لمن شهد بيعَة الرضْوَان يَوْم الْحُدَيْبِيَة { يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ قل لن تتبعونا } أَي : لن تخْرجُوا مَعنا { كَذَلِكُمْ قَالَ الله من قبل } أَلا تخْرجُوا { فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا } إِنَّمَا تمنعوننا من الْخُرُوج مَعكُمْ للحسد ، قَالَ اللَّه : { بَلْ كَانُوا لَا يفقهُونَ إِلَّا قَلِيلا } عَن اللَّه ، ثمَّ اسْتثْنى الْمُؤمنِينَ فَقَالَ : { إِلَّا قَلِيلا } فهم الَّذين يفقهُونَ عَن اللَّه . تَفْسِير سُورَة الْفَتْح من الْآيَة 16 إِلَى آيَة 17 . { قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ } والبأس : الْقِتَال . { تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ } أَي : تقاتلونهم على الْإِسْلَام . قَالَ الْحسن وَمُجاهد : هم أهل فَارس { فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ من قبل } قَالَ الْكَلْبِيّ : يَوْم الْحُدَيْبِيَة .