تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
يَأْخُذُونَهَا } يَأْخُذهَا الْمُؤْمِنُونَ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة { وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا } . { وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنكُمْ } وهم أَسد وغَطَفَان كَانُوا خَيْبَر ، وَكَانَ ( ل 331 ) اللَّه قد وعد نبيه خَيْبَر ؛ فَأمر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن يوجهوا راياتهم إِذا هموا إِلَى غطفان وَأسد ذَلِك ، فَألْقى اللَّه فِي قُلُوبهم الرعب ، فَهَرَبُوا من تَحت ليلتهم فَهُوَ قَوْله : { وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُم } إِلَى آخر الْآيَة ؛ هَذَا تَفْسِير الْكَلْبِيّ . قَوْله : { وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا } { بعد } ( قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا } يَقُول : أعلم أَنكُمْ ستظفرون بهَا وتفتحونها ؛ يَعْنِي : كل غنيمَة يغنمها الْمُسلمُونَ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة { وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا } فِي تِلْكَ الْحَال { لَوَلَّوُا الأَدْبَارَ ثُمَّ لاَ يَجِدُونَ وَلِيًّا } يمنعهُم من ذَلِك الْقَتْل الَّذِي يقتلهُمْ الْمُؤْمِنُونَ { وَلاَ نَصِيرًا } ينتصر لَهُم { سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ } أَي : بقتل من أظهر الشّرك ؛ إِذْ أَمر النَّبِي بِالْقِتَالِ . قَالَ محمدٌ : { سُنَّةَ اللَّهِ } مَنْصُوب بِمَعْنى : سنّ اللَّه سنة . تَفْسِير سُورَة الْفَتْح من الْآيَة 24 إِلَى آيَة 26 .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 255 | ابن أبي زمنين / أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز