{ إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله } من بَايع رَسُول الله فَإِنَّمَا يُبَايع اللَّه ، وَهَذَا يَوْم الْحُدَيْبِيَة ، وَهِي بيعَة الرضْوَان ؛ بَايعُوهُ على أَلا يَفروا { يَدُ اللَّهِ فَوق أَيْديهم } تَفْسِير السُّدي يَقُول : فعل اللَّه بهم الْخَيْر أفضل من فعلهم فِي أَمر الْبيعَة .
يَحْيَى : عَنِ ابْن لَهِيعَة (
( ل 330 ) ) يَوْم بيعَة رَسُول الله تَحْتَ الشَّجَرَةِ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَعَثَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ إِلَى قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ يَدْعُوهُمْ إِلَى الإِسْلامِ ، فَلَمَّا رَاثَ عَلَيْهِ - أَيْ : أَبْطَأَ عَلَيْهِ - ظن رَسُول الله أَنَّ عُثْمَانَ قَدْ غُدِرَ بِهِ فَقُتِلَ ؛ فَقَالَ لأَصْحَابِهِ : إِنِّي لَا أَظُنُّ عُثْمَانَ إِلا قَدْ غُدِرَ بِهِ ؛ فَإِنْ فَعَلُوا فَقَدْ نَقَضُوا الْعَهْدَ ، فَبَايِعُونِي عَلَى الصَّبْرِ وَأَلا تَفِرُّوا " .
قَوْله : { فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا ينْكث على نَفسه } أَي : فَمن نكث ؛ يَعْنِي : يرجع مُحَمَّد فَإِنَّمَا ينْكث على نَفسه { وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ الله فسيؤتيه أجرا عَظِيما } يَعْنِي : الْجنَّة .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 251
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٥١